الجمعة 24 ربيع الأول 1441 هـ || الموافق 22 نونبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    روابط الأخوة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة وربطها بواقع الأمة    ||    عدد المشاهدات: 214

الضيافة([1]) من روابط الأخوة الإسلامية

(ضمن سلسلة روابط الأخوة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة وربطها بواقع الأمة)
الحلقة رقم (20)

بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني


حث النبي صلى الله عليه وسلم على الضيافة لكونها من روابط الأخوة الإسلامية، ومما يؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت "([2])، وفي الصحيحين أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم :"من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليكرم ضيفه جائزتَه، قال وما جائزتُه يا رسول الله ؟، قال: يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه "([3]).
ونحوهما من الأحاديث الصحيحة الكثيرة في هذا الباب.
قالت عائشة([4]) رضي الله عنها : " لقد جاء الإسلام وفي العرب بضعٌ وستون خصلة كلها زادها الإسلام شدة ، منها : قِرَى الضيف وحسن الجوار والوفاء بالعهد"([5]).

أكتفي بهذا القدر، وللكلام بقية أستأنفه غداً بإذن الله، وفق الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) مِنْ ضاف إذا مال ، لأن الضيف يميل إلى المضيف ، قال أهل اللغة : يقال أضفتُ الرجل ، وضيَّفْتُه إذا أنزلته ضيفاً [ انظر تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (ص319) ، تحقيق: عبد الغني الدقر ، دار القلم ، دمشق ، الطبعة الأولى 1408هـ] ، وقد ألف أبو منصور قسيم بن إبراهيم القائني الملقب ببزرجمهر كتاباً في الضيافة، ومثله ابن أبي الدنيا ، وكلاهما مطبوعان.
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الأدب ، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (5/ 2240 رقم 5672)،ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير وكون ذلك كله من الإيمان(1/ 68 رقم 47)] من حديث أبي هريرة.
([3]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الأدب ، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (5/ 2240 رقم 5673) ، ومسلم في صحيحه ، كتاب اللقطة ، باب الضيافة ونحوها(3/ 1352 رقم 48)] كلاهما من حديث أبي شريح العدوي.
([4]) وهي أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق أبي بكر ، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلموزوجته في الدنيا والآخرة، المبرأة من فوق سبع سماوات ، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس ، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ، وعن أبيها ، وعمر وغيرهما ، وروى عنها أختها أم كلثوم بنت أبي بكر ، وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث بن الطفيل وغيرهم ، وأخرج أحاديثها عامة أهل الصحاح والمسانيد والأجزاء ، وفي مقدمتهم أهل الكتب الستة ، توفيت سنة 58هـ، في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر ، ودفنت بالبقيع [الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (8 /16ـ20)] ، وكذا تهذيب التهذيب لابن حجر (12/ 461 ـ463)].
([5]) مكارم الأخلاق لعبد الله بن محمد أبو بكر القرشي, (ص26)، تحقيق : مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن, القاهرة 1411 هـ– 1990 م.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام