الجمعة 21 جمادى الأولى 1441 هـ || الموافق 17 يناير 2020 م


قائمة الأقسام   ||    العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين    ||    عدد المشاهدات: 272

العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين
الحلقة رقم (1)

بعنوان : "حقيقة العلمانية وتلبيس سفهائها"

بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني

إن المعاجم الانجليزية وقواميسها تفسر مفهوم العلمانية بقولها: "إنَّ الأخلاقَ والتعليمَ يجب أن لا يكونا مبنيين على أُسُسٍ دينيَّة".

وتفسر معنى علماني :  بأنه: دنيوي ، مادي، لا دين له".

وتؤكد ذلك دائرة المعارف البريطانية حيث تقول: "العلمانية حركة اجتماعيَّة، تهدف إلى نقل النَّاس من العناية بالآخرة إلى العناية بالدار الدنيا".

كما بينت دائرة المعارف البريطانيَّة " العلمانيَّة بأنها "نوع من الالحاد"، فقسمتها إلى : إلحادٍ نظري، وإلحادٍ عملي , وجعلت العلمانيَّة من الإلحاد العملي.

فلا تصدقوا من يقول لكم: إن العلمانية تعني العلم وتعني بقاء الدين لمن أراده، والسلطة لا دخل لها بالدين فحسب، وخذوا من تركيا في العهد العلماني نموذجاً، كما ذكرته لكم في مقالي : " الديمقراطية وتركيا (1)".

إن العلمانية نوع من الارهاب الذي يفرضه الغرب على المسلمين ودولهم اليوم لأجل هدف واحد وهو محاربة الدين والقضاء على أحكامه ومبادئه وقيام دولة يسمونها بالدولة المدنية بمعنى " دولة علمانية قسرية لا تطبق شريعة الله".

هذا هو الارهاب العلماني الذي تطرَّف ضد أحكام الله وحارب من يقف ضد نظامه، واليوم يقولون لعوام المجتمع اليمني وسخفاء العقول - كذباً وزوراً - : " العلمانية باليمن ستحول الوطن إلى "يمن جديد ومستقبل عيش رغيد" وستقوم ضد " فكرة الدولة الدينية، التي يرتكز عليها مشروعها الاستبدادي التسلطي”.

وأنتم متى تركتم الدين يحكم اليمن؟!!، بل أنتم ضد الدين وضد أحكامه الإسلامية من قبل عام 1962م حتى هذه الساعة، ثم العلمانية لم تقم عند الغربيين إلا لأجل إزاحة الدين والقيم وفرض الحريات التي لا تنضبط بأحكام الشرع المطهر.

وحتى يضحك العلمانيون على العوام ويلبسوا عليهم قالوا لهم : رجال الدين لا يفهمون العلمانية، وإنما نفهمها نحن الفهم الصحيح، ثم إذا نظرت لمادح العلمانية وحامل لوائها تجده شخصاً هزيلاً من الناحية الثقافية والعلمية، سيئ الخلق، ملبساً، منحطٌاً أخلاقياً، أفاكاً، يكيل لأهل العلم تهماً جائرة لا أساس لها في الواقع، ويقول لك بكل وقاحة لا يلزمنا القرآن ولا السنة ولا أقوال الصحابة، ولا الاسلام، ثم ليس ذا مستوى مرجعي يؤهله للخوض في غمار مصادر ومراجع العلمانية من مصادرها الأم، والتي اعتمدها أسياده من اليهود والنصارى، فلا هو أهل للنقاش لما يطرحه من الفسق والفجور والكفر والالحاد، ولا هو أهلاً ليتأدب في نقاشه، هكذا سفاهة الرأي، فتعس عبد الدينار، وتعس عبد الدنيا، وتعس بايع الدين والوطن والشعب لأجل حطام الدنيا.

وسنكشف بإذن الله من خلال سلسلة هذه الدراسة بعض الأوراق الحقيقية لهؤلاء السذج.

للكلام بقية نستأنفه في لقاء قادم بإذن الله، وفق الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام