فتوى شرعية

حكم محادثة المخطوبة

حجم الخط تصغير/تكبير:
السؤال

خطبت فتاة ذات خلق ودين ومأدبة وتدرس في تحفيظ القرآن الكريم وأنا طالب علم وعند الخطبة بها أهلها رفضوا أن أراها بحكم العادات والتقاليد وأنا وافقت بها وهي وافقت بي واستمرت الخطوبة لمدة سنتين وكان يحصل بيني وبينها مراسلة وكلام عبر الهاتف بدون خضوع بالقول ثم استمرت خطوبتي سنتين وبعدها أهلها قالوا قد تأخرت المدة وعلينا بفسخ هذه الخطوبة رغم حبنا لبعضنا البعض ولكن لم أستطع أن أجمع المهر وأتزوج وخطيبتي قالت إنها متمسكة بي حتى وإن فسخ أهلها الخطوبة نستمر مخطوبين بالسر وسترفض كل الخطاب وعندما أجمع المهر سأتقدم مرة أخرى للزواج بها وعندئذ أهلها سيقبلون بي لأنه لا يوجد غيري وهي ستبذل مجهودها للزواج بي، فهل اتفاقنا بالانتظار لجمع المهر والزواج بها صواب أفتوني مأجورين؟

الجواب

الله المستعان يا أخي، لعل من عقوبة الله عليك أنك تواصلت معها عبر الهاتف وهذا لا يحق لك شرعاً لكونها ليست زوجتك فعاقبك الله بسبب المعصية ولم توفق لجمع المهر خلال سنتي الخطوبة، فلا يجوز لك تبادل الرسائل أو الاتصال بالمخطوبة عبر أي وسيلة اتصال لأنها ليست زوجتك، وقد يفضي فعلكما هذا إلى محرم أكبر، فالشيطان حريص على الإغواء.

أما قول الفتاة لك أنها ستصبر وسترد الخطاب حتى يخضع أهلها للموافقة عليك فلا تشجعها على ذلك فلعلك لا ترغب بها مستقبلا ولعل الشيطان يلبس عليك ويقول لك اليوم تواصلت معي فقد تتواصل مع غيري بعد الزواج بها لكونها عصت الله ورسوله قبل الزواج فلا يستبعد أن تعصي الله بعده.

لذا فأنت غني عن عقاب يصلك بعد العقاب السابق، فإن الزواج قسمة ونصيب، ولا يدري الإنسان أين تكون له الخيرة في أمره، فاترك الفتاة فإذا تيسر معك المهر ولم تتزوج فلك أن تتقدم لها أما أن تنتظر لك فهذا ظلملها، وتشجيع لها على باطل، والله المستعان.