الخميس 8 ربيع الآخر 1441 هـ || الموافق 5 دجنبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    مقالات متنوعة    ||    عدد المشاهدات: 410

من سبب الحرب اليمنية ومن المسؤول عنها؟؟

(ضمن سلسلة مقالات متنوعة)
الحلقة (5)
بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني


الحرب اليمنية تشمل الحرب البرية بين المقاومة وقوات الرئيس اليمني السابق مع مليشيات الحوثي المدعومة منه ومن ايران.
كما تشمل الغطاء الجوي الذي طلبه الرئيس الانتقالي عبدربه منصور من المملكة.
ومن خلال هذه المقدمة نجد أن الحرب معادلة ثلاثية الأطراف.
الطرف الاول قوات الرئيس السابق بواجهة حوثية إيرانية، والغرض منها إعادة الحكم والسيادة له وللمؤتمر وتأديب أحزاب اللقاء المشترك باعتبار أنهم سبب تاليب الشعب عليه في ثورة الربيع... هكذا هي رؤيته، بينما حليفه إيران والحوثي يطمع في أن تكون له السيادة ولو في المستقبل.
وطبعا الرئيس السابق جعلها بغطاء ديني شيعة وسنة ليبقى بعيدا عن الانظار وبعيدا عن كونها سياسية لأجل اعادة السيادة المؤتمرية، ولا شك ان الأوراق صارت مكشوفة اليوم لكل حاذق.
الطرف الثاني الرئيس هادي الذي يتهمه الرئيس السابق بان مدته الانتقالية انتهت وانه أصر على البقاء بتأييد امريكي أوربي وعربي وتاييد من أعضاء احزاب اللقاء المشترك... وهذه النقطة هي الني سرعت عملية مواجهة هادي والضغوط عليه من المؤتمر ثم محاصرته بمنزله بصنعاء واخراجه منه الى عدن بخطة مؤتمرية حوثية ثم ضربه بقصر المعاشيق بعدن باعتبار ان الجنوب كله تحت هيمنة الحرس والامن المركزي الخاضع للمؤتمر انذاك ومن ثم تسهيل خروجه بحرا من اليمن بنحو خطة اخراج علي سالم البيض من عدن الى سلطنة عمان جوا.
الطرف الثالث الغطاء الجوي ممثلا بالمملكة العربية السعودية التي لبت نداء الرئيس الانتقالي لعدة أسباب :
السبب الأول انها رأت كثرة التهديدات الكلامية الهذيانية من ايران والحوثي بغزو الحرمين الشريفين والاراضي السعودية.
السبب الثاني انها لم تامن على حدودها من ميليشيات الحوثي المؤيدة من الرئيس السابق.
السبب الثالث أنها لبت نداء هادي وفقا للاتفاقيات الدولية التي تنص بأحقية نصرة دول الجوار، وقد لقيت تاييدا من الامم المتحدة ودول أوربا ثم تكون من بعد ذلك التحالف العربي من 10 دول بقيادة السعودية.
والان وهانحن ندخل في السنة الثالثة والحرب مستمرة لم ترحم احدا، وبسببها ازداد القتلى والجرحى والمعوقون وكثرت البطالة والفقر والمجاعة وتعطلت الحياة وتم تدمير المصالح الشعبية والحكومية والبنية التحية للوطن وصارت اليمن بلدا بلا حكومة ولا دستور ولا مؤسسات ولا امن ولا استقرار ولا نظام، وصارت اشبه ما تكون بقرية يحكمها وحوش.
والسؤال من سبب الحرب اليمنية ومن المسؤول عنها؟؟
والجواب : أن الجواب تقدم.
والسؤال الثاني ما هو الحل؟
والجواب : أن الحل هو ايقاف الحرب حفظا للدماء ومن ثم الحوار بين خصمين لا ثالث لهما الرئيس السابق والرئيس هادي وتنازل كل منهما عن بعض شروطه ومتطلباته عالية السقف لاجل مصلحة الوطن والشعب.
فيكفي الشعب دماء وضياع وفقر وبطالة وتدمير وطن باكمله.
لكن للاسف ثم للأسف ان امريكا ودول الغرب جعلت القضية حزبية فجعلت احزاب المنفى ممثلين عن الرئيس هادي.
وجعلت المؤتمر والحوثي ممثلين عن حكومة الداخل وجعلت لهم مؤتمرات في الكويت وجنيف وسلطنة عمان... وكل ذلك ضحكا على العقول القيادية لاجل تطول الحرب.
ولاجل لا تستقر المنطقة اليمنية ومنطقة الجزيرة العربية، فصارت الحزبية والاحزاب اليوم - لكونها تصدق امريكا والغرب - هي العائق واصل المشكلة ابتداء بثورة الربيع وانتهاء بمؤتمرات لا تهش ولا تنش.
والان إما ان تخلي الاحزاب مسؤوليتها وعفا الله عما سلف وتلزم الرئيس هادي بان يتولى مسؤوليته مع خصمه الرئيس السابق ليتولى الاثنان وحدهما حل المسالة
أو يرشح الرئيس هادي _ في حال رفضه للمقابلة والحوار المباشر_ رجالا عقلاء واصحاب تجربة تاريخية يجيدون لغة الحوار ويمثلونه في الحوار أمام الرئيس السابق كلجنة مكونة مثلا من :
رئيس الوزراء الدكتور أحمد بن عبيد بن دغر.
والشيخ صادق الأحمر.
والشيخ محمد بن ناجي الشايف.
ليمثلوه في حوار الرئيس السابق لاجل مصلحة الشعب والوطن والخروج من هذه المحنة من خلال جلسات مغلقة وصامتة حتى يتم الحل بعز عزيز.
لأن القضية يمنية ولا حل لها بعد الله إلا بحل يمني داخلي يا اهل الايمان والحكمة.
وإما أن تستمر الاحزاب في حواراتها مع الحوثي والمؤتمر في جنيف وغيره دون وصول الى حل... فلو نفعت حواراتهم لنفعت ايام موفمبيك بصنعاء ولنفعت حوارات جنيف والكويت... لكنها ريش على حمامة.
العالم الخارجي لا يريد لكم الخير يا اهل اليمن فلا تكونوا مضحكة لغيركم... واعلموا ان هناك خططا جديدة خارجية لإطالة الحرب اليمنية لعدة سنين، ومطبخها في أمريكا.
يا ليت قومي يعلمون!!
يا ليت قومي يعقلون!!
يا ليت قومي يفهمون!!
لك الله يا يمن.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام