الخميس 8 ربيع الآخر 1441 هـ || الموافق 5 دجنبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    قصائد متنوعة    ||    عدد المشاهدات: 224

مطارحة شعربة بين النهيدي والبيضاني

(ضمن سلسلة قصائد متنوعة)
الحلقة (2)
بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني
**********


لكل منا ذكرياته الخاصة، التي مضت وانتهت، ولكنها ما زالت تنبض بالحياة، نتذكرها من حين لآخر، لما لها من رونق خاص، يبعث في النفس شوقاً لماضي ذهب وولى، لتحيي فينا تلكم الذكريات مشاعر كادت أن تنسى.
فقد كتب إلي الأستاذ عبد الله بن محمد بن عبده النهيدي قبل سبع سنوات عبر الجوال الأبيات التالية :
كتبتُ إليـك من شوقي كتابـاً
فـعجل بالـجـواب إذا أتـاكـــا
وصف لـي كل حالٍ أنت فيـهِ
كـأني حيـن أنظـره أراكــــا
فلا عينـي تساعدني فأبكي
ولا قلبـي يحــِنُّ إلى سواكــا
***
فأجبته :
لقد أبلغت في الأشواق حتى
جعلت الشوق يعصر في هواكا
وجـاء الخــط مختومــــاً بــودٍ
كــــأني حـــيـن أقــرأُهُ أراكـــــــا
أنــــا والله فـي خيـرٍ عظيـم
فقل لي كيف حـــالك قبل ذاكا
*****
فرد علي بقوله :
عليلُ الحال أرغبُ في دعاكا
رعاكَ الله يا شيخي رعاكـــا
ولستُ مطارحاً شيخي قصيداً
وحسبُ الشعر ما خطت يداكا
غريــبُ الـدارِ مشتــاقٌ وإنــي
لأرجو منك يا شيخي دعاكـا
***
فأجبته بقولي :
جميلُ الشعرِ ما كتبتْ يداكـا
فـشـكراً لــلإلهِ ومــا حباكــا
حباكَ محبةَ القربى جميــعـاً
فــلا داراً فـقدتَ ولا هــواكـــا
ســـداداً خصـهُ يـا ذا الجــلالِ
وتوفيقاً بدعوى من دعـاكـــا
*****
فأجاب النهيدي بقوله :
لك القدحُ المعلى ذا وذاكــــــــا
وشعريْ ليسَ إلا ما حكاكـا
إذا أهديتُ مثــلَـكـمـو قصــــيداً
كمبتاعِ الزلالِ لــمن سقاكـا
عزمتُ على الرحيلِ فأوصِ خِلاً
براهُ الشوقُ أفــقدهُ حِـراكــا
*****
فاجبته بقولي :
كأنَّ البدرَ شَعْشَعْ مِنْ ضِياكا
إذا التقوى تَمَكَّنَ في حَشَاكا
تَرَحَّلَ بالتُقَى واطلبْ مزيــــداً
مِنَ الدعواتِ مِمَّنْ قد بكاكــــا
فقدْ وجَبَ الفِراقُ بغير قصـــدٍ
ولم يكُ عن رضايَ ولا رضاكا
***
فأجاب النهيدي بقوله :
وإن أرحلْ فــإن لنا لــقـــاءً
وهذا من منايَ ومِـنْ مُنـاكــا
وقد لاقيتُ في الدنيا أُناساً
ولكـنْ ما اللقــاءُ بهمْ لِــقاكــا
وداعاً شيخنـا وإلـى لــقــاءٍ
قريبٍ الوعدِ يُضْحِكُ ما بكاكا




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام