الأربعاء 18 محرم 1441 هـ || الموافق 18 شتنبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    دورة تدريس علوم الحديث    ||    عدد المشاهدات: 490

أقسام الحديث المردود بسبب الطعن في الراوي

مع بيان ما يتعلق بالحديث الموضوع من أحكام

الحلقة (22)

بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني

بعد أن انتهيت من أقسام المردود بسبب السقط، أشرع الآن في القسم الثاني، فأقول وبالله التوفيق:

ثانياً: أقسام المردود بسبب طعن.

وينقسم إلى عشرة أقسام: خمسة تتعلق بالعدالة وهي كذب الراوي، وتهمته به، وفسقه، وبدعته، وجهالته .

وخمسة تتعلق بالضبط وهي وَهَمْ الراوي وفحش غلطه وغفلته ومخالفته لمن هو أوثق منه وسوء حفظه.

وأعلاها في التجريح: كذبه، ثم تهمته به، ثم فسقه، وهكذا حسب ما رتبناها آنفاً.

بيان أقسام الحديث المردود بسبب الطعن

الأول: الموضوع وهو الحديث المصنوع على رسول الله -عليه الصلاة والسلام-.

وواضعه: كل راوٍ قالوا فيه كذاب أو دجال أو وضَّاع وشبهها من الألفاظ.

ويُعرف الوضع بأمور منها: إقرار قائله أو ركاكة ألفاظه إذ ألفاظ النبوة لها رونق ونور وبلاغة، ولا يتقن ذلك سوى أرباب الحديث وجهابذته.

وسبب الوضع إما عدم الدين كالزنادقة، فقد قيل: إنهم وضعوا أربعة عشر ألف حديث.

أو انتصار لمذهب كمأمون بن أحمد السلمي الحنفي من أهل هراة خبيث كذاب، يروي عن الثقات مثل هشام بن عمار، ودحيم بن اليتيم أحاديث موضوعة فمما حدث عن أحمد بن عبد الله وهو الكذاب الجويباري الحنفي عن عبد الله بن معدان الأزدي عن أنس مسنداً " يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة وهو سراج أمتي".

أو تقرباً لبعض الرؤساء والخلفاء والأمراء بوضع ما يوافق فعلهم وآراءهم كغياث بن إبراهيم حيث وضع للمهدي في حديث "لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر"([1]) فزاد فيه "أو جناح" وكان المهدي إذ ذاك يلعب بالحمام فتركها بعد ذلك، وأمر بذبحها، وقال : أنا حملته على ذلك.

أو غلبة الجهل احتساباً للأجر على زعم الوضاع كما رُوي أنه قيل لأبي عصمة - الملقب بالجامع أي لكل شيء إلا الصدق - من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورةً سورةً، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟

فقال: رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعتها حسبة.

أو تكسباً يتكسبون بذلك ويترزقون في قصصهم كأبي سعد المدائني.

أو ليمتحنوا أولادهم، أو ورَّاقين وضعوا لهم أحاديث ودسوها عليهم فحدثوا بها من غير أن يشعروا كعبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي.

أو لإقامة دليل على ما أفتوا به بآرائهم فيضعون كذباً، كما نقل عن أبي الخطاب بن دحية إن ثبت عنه.

أو تفاخراً بوجود غرائب ليست عند غيره فيعمد هذا الصنف بقلب سند الحديث ليرغب في سماعه ونحوها من الأمور المنكرة والمحرمة اتفاقاً، لكونها كذباً على رسول الله -عليه الصلاة والسلام-.

وفق الله الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم.

 

([1])  أخرجه أحمد والأربعة إلا ابن ماجه من حديث أبي هريرة، والحديث صحيح.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام