الأربعاء 9 ربيع الآخر 1442 هـ || الموافق 25 نونبر 2020 م


قائمة الأقسام   ||    دورة تدريس علوم الحديث    ||    عدد المشاهدات: 503

حكم من أنكر روايته للحديث

الحلقة (33)

من أنكر روايته التي حدَّث بها لا يُجَرَّح، ولا يُطعن في عدالته سواء كان جازماً في إنكاره أو متشككاً لاحتمال أنه نسي ما حدّث به، وقد صنَّف الدارقطني كتاباً فيمن حدَّث ونسي، وجمع الحافظ الخطيب ذلك في كتاب "أخبار من حدَّث ونسي".

لكن روايته التي أنكرها تُرد إن كان جازماً، وتقبل على الصحيح إن كان محتملاً كأن يقول: لا أذكر ونحوها طالما الراوي عنه ثقة.

مثال الأول الانكار الجازم: حديث سليمان بن موسى أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية سليمان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فنكاحها باطل".

ذكر الترمذي أن بعض أهل الحديث ضعفه من أجل أن ابن جريج قال ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره.

وقيل: لم يصح إنكاره.

قلت: على فرض أنه لم يصح انكاره فالحديث حسن، وقد صرح ابن جريج في روايته فأمنا تدليسه، وثبت هذا الحديث أيضاً من رواية أبي هريرة وغيره من الصحابة بغير لفظ الباب.

ومثال الثاني الشاك فيه: ما أخرجه أحمد في المسند، والحديث صحيح: حديث ربيعة الرأي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام "قضى بشاهد ويمين" فإن الدراوردي قال لقيت سهيلاً فسألته عنه فلم يعرفه.

فقوله "فلم يعرفه" بمعنى أنه غير متأكد من التحديث به.

وفق الله الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام