الجمعة 17 ربيع الأول 1441 هـ || الموافق 15 نونبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 287

متى يطاع الوالد إذا أمر ابنه بتطليق زوجته

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س36: ما هو الحل في الوالد الذي يلح على ابنه في أن يطلق زوجته أرجو إفادتي، وسرعة الرد جزاكم الله خيرًا ؟


ج36: إن كان الطلاق مبنيًا في كون زوجة الابن عاصية لأمر الله ورسوله بسبب عدم محافظتها على فرائض الله أو كونها لا تحافظ على عفافها وشرفها، أو تخرج من منزلها ولا يعلم زوجها أين تذهب، وما إلى ذلك مما يخالف الشرع ولم تقبل النصح من زوجها ووالد زوجها حول هذه الأمور ونحوها، فيلزم الابن طاعة أبيه إذ لا خير في زوجة كهذه, فإنها لا تزيد الابن إلا سوءً إن بقيت معه.

وإن كان الوالد طلب الطلاق بحجة أن الابن بعد الزواج من هذه المرأة قصر في حق أبيه وأمه، أو تعلق بزوجته أكثر من تعلقه بوالديه فلا طاعة لهذا الوالد لأنه لا ذنب لهذه الزوجة ولا حجة له على ابنه سوى عرض الدنيا الزائل الذي يُعوَّض بنصيحة الابن بوجوب القيام ببر والديه مع محبته لزوجته، لأن من حق الزوجين أن يحب بعضهما الآخر.

وأما ما أمر به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ابنه في أن يطلق زوجته وأطاعه ابنه عبد الله بن عمر فإنه مبني على أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام في قضية حكمية تنافي الشرع المطهر، فقد قال له كما في الصحيحين: "ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله عز وجل" ([1]).

وعليه فإنه ينبغي على الآباء أن يتقوا الله في زوجات أبنائهم وفي أبنائهم، فلا تأخذهم الغيرة بسبب حب الأبناء لزوجاتهم أن يكونوا سببًا للتفريق بين الزوجين فإن هذا لا يحل وهو من عمل الشيطان؛ وبالله التوفيق.

 

([1])  أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب المغازي, باب تفسير سورة الطلاق(4 / 1864 رقم 4625)], ومسلم في صحيحه [كتاب الطلاق, باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها( 2/ 1093 رقم 1471)] كلاهما من حديث عبدالله بن عمر, واللفظ للبخاري .




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام