الأربعاء 15 ربيع الأول 1441 هـ || الموافق 13 نونبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 286

المحرمات بسبب الرضاعة

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س40: ما هي الحالات التي بسبب الرضاعة يحرم الزواج من المرأة؟


س40: جاء في الصحيحين عن عائشة – رضي الله عنها -قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة" ([1]).

وهذا الحديث كافٍ في الجواب على هذا السائل لمن فهمه, فكل ما يحرم من النسب حرم ما كان بسبب الرضاعة.

والمحرمات بسبب النسب هن الواردات في قوله تعالى: "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ ([2])اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم ([3]) مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ ([4])عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ ([5]) أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا" ([6]).

وقد جمعت هذه الآية بين المحرمات من النسب والرضاعة على هيئة الإجمال.

فلو رضع الشخص مع بنت من امرأة حرم عليه أن يتزوج هذه البنت لأنها أخته من الرضاعة والمرضعة أمه من الرضاعة لقوله تعالى: "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ "([7]).

وحينها يحرم عليه من هذه البنت وهذه المرأة:

البنات منهما وبنات الأولاد وإن سفلن من ملك أو شبهه, والأخوات من الجهات الثلاث أي الأخوات من الأبوين أو من الأب أومن الأم لشمول الآية لهن إن كن رضعن من المرأة التي رضع منها هذا الشخص وبنات الأخ من أي جهة كانوا، وأولادهم وإن سفلوا للآية والعمات والخالات وإن علون فيدخل في العمات كل أخت لأب وإن بعدت من جهة أبيه ومن جهة أمه وفي الخالات كل أخت لأم وإن بعدت من جهة أبيه ومن جهة أمه وإذا ثبت أن كل جد أب وكل جدة أم فكل أخت لها في مقام عمة وخالة ويستثنى منه خالة العمة لأب وعمة الخالة لأم فلا تحرم بناتهن لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ([8])وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء ([9])اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ" ([10]).

وفق الله الجميع لطاعته وألهمهم رشدهم.

 

([1])  أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب النكاح, باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع(5 / 2007) رقم 4941 ], ومسلم في صحيحه [كتاب الرضاع, باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة(2 / 1068 رقم 1444)] كلاهما من حديث عانشة.

([2])  جمع ربيبة والربيب ولد زوجة المرأة من آخر.

([3])  جمع حُجْر، والمراد في تربيتكم.

([4])  إثم.

([5])  زوجات أبنائكم.

([6])  سورة النساء, الآية (23).

([7])  سورة النساء, الآية (23).

([8])  المهر.

([9])  رد عليك وأعطاك.

([10])  سورة الأحزاب, الآية (50).




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام