الأربعاء 15 ربيع الأول 1441 هـ || الموافق 13 نونبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 350

حكم استعمال الليزر لإزالة الشعر

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س69: ما هو حكم الذين يستعملون الليزر لإزالة الشعر (شعر الإبط - شعر الرقبة وغير ذلك) علمًا أن هناك الكثير من أصدقائي عملوا عمليات إزالة الشعر بالليزر أسفل الرقبة فما هو الحكم في ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.


ج69: استخدام أي آلة لحلق الشعر(الجائز حلقه كشعر الإبط والعانة ونحوهما) جائز لأن المطلوب شرعًا إزالته بأي طريقة كانت بشرط ألا تكون هذه الآلة من الآلات التي ثبت طبيًا ضررها على الشخص فإن ثبت أنها مضرة فلا يجوز استخدامها لحديث: "لا ضرر ولا ضرار"([1]).

والقاعدة في هذا الباب عند الفقهاء هي قولهم: كل وسيلة أدت إلى حرام فهي حرام.

ولكون الضرر من التهلكة التي قال الله عنها: "وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"([2]).

أما إذا لم يصح كونها مضرة فالأصل جواز ذلك، والأولى في إزالة شعر الإبط النتف لما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة: "خمس من الفطرة الختان و الاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب" ([3]).

وحلقه جائز لكن الأخذ بالسنة أولى إن تحمل الشخص النتف.

كما يجوز حلق شعر الرقبة إن كان مثلة وكثيفاً، وقد بسطت ذلك في كتابي شمس الضحى، وهو مطبوع، وللسائل الوقوف على ما يختص بهذه المسألة من الكتاب المذكور, وقد علمت أن جهاز الليزر يحرق العروق غالبًا ويمنع ظهور الشعر مستقبلًا في المكان الذي أزيل منه الشعر, ومما يذكر هنا أنه بلغني أن شخصًا أزال جذور شعر لحيته بآلة غير الليزر فظهر الشعر بانعكاس الجذر إلى فمه، وكلما أقيمت له عملية إزالة الشعر من فمه عاد، فقال له الأطباء: لا فائدة من العملية لأن الجذر انعكس وبدأ ينبت بطريقة عكسية، وحسب علمي أن الليزر ليس كذلك فهو جائز ما دام لا ضرر منه كما أسلفنا؛ مع التنبيه أنه لا يحل للرجال أو النساء عمل الليزر لدى آخرين يطلبون منهم كشف عوراتهم لكونه لا ضرورة في ذلك، ولأن هذا من النظر إلى العورة المنهي عنه، والسوءة المقصودة من قوله تعالى : "فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا "".

وفي صحيح مسلم يقول النبي عليه الصلاة والسلام: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة".، وبالله التوفيق.

 

([1])  أخرجه أحمد في مسنده [مسند بنى هاشم, مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم(1/313 رقم 2867)] من حديث بن عباس .

([2])  سورة البقرة, الآية (195).

([3])  أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب اللباس, باب قص الشارب(19/424 رقم 5889)], ومسلم في صحيحه [كتاب اللباس, باب قص الشارب(2/246 رقم620)] كلاهما من حديث أبي هريرة.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام