السبت 20 صفر 1441 هـ || الموافق 19 أكتوبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    مقالات متنوعة    ||    عدد المشاهدات: 461

حقوق المرأة في الاسلام(1)
(ضمن سلسلة مقالات متنوعة)
الحلقة (36)
بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني.

مؤتمرات المرأة لهذا العام 2018م كانت مخيبة للأمل الذي ينشده المسلمون في كل مكان، وخصوصاً المؤتمرات العربية التي أقيمت في المغرب العربي ومصر والدول العربية الأخرى، التي من خلالها كرر الحضور - بطرق مباشرة وغير مباشرة - دعوة المرأة إلى التحرر من قيود الأديان والخضوع لشريعة الشيطان باسم التقدم والحضارة والازدهار ومواكبة العصر، ملوحين أنه لا حقوق للمرأة في الاسلام، وأنه يجب عليها أن تنفث التراب عن يديها لتتحرر من القيود الربانية النبيلة، اقتداء ببنات أوربا وأمريكا وبلاد العجم.

فرويداً رويداً يا دعاة الرجعية العرب، ولتقفوا معي على حقوق المرأة في الاسلام على ضوء الكتاب والسنة لتعرفوا حضارتكم العظمى، وتاريخكم التليد، ودينكم الذي هو دين رب العالمين، لا شريعة ماركس ولا لينين، ولا منظمات الفحش والفجور، ولا ماسونية، ولا علمانية، ولا لبرالية، ولا فاشية، ولا شيوعية، ولا شريعة القوانين الوضعية الفاسدة، لكنها "إسلامية ربانية سماوية، لا شرقية، ولا غربية"، قال الله عنها: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، قل إن هدى الله هو الهدى".

لقد كفل الاسلام حقوق المرأة ورفع قدرها وصانها وحماها لكونها مربية الأجيال ومعلمة العظماء على مدى التاريخ، وكما قيل : "وراء كل رجل عظيم امرأة".

مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها *** في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها *** أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا*** بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى *** شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ
أَنا لا أَقولُ دَعوا النِساءَ سَوافِراً *** بَينَ الرِجالِ يَجُلنَ في الأَسواقِ
يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِن وازِعٍ *** يَحذَرنَ رِقبَتَهُ وَلا مِن واقي
يَفعَلنَ أَفعالَ الرِجالِ لِواهِياً *** عَن واجِباتِ نَواعِسِ الأَحداقِ
في دورِهِنَّ شُؤونُهُنَّ كَثيرَةٌ *** كَشُؤونِ رَبِّ السَيفِ وَالمِزراقِ
كَلّا وَلا أَدعوكُمُ أَن تُسرِفوا *** في الحَجبِ وَالتَضييقِ وَالإِرهاقِ
لَيسَت نِساؤُكُمُ حُلىً "جَواهِراً" *** خَوفَ الضَياعِ تُصانُ في الأَحقاقِ
لَيسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً يُقتَنى *** في الدورِ بَينَ مَخادِعٍ وَطِباقِ
تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في أَدوارِها *** دُوَلاً وَهُنَّ عَلى الجُمودِ بَواقي
فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ وَأَنصِفوا *** فَالشَرُّ في التَقييدِ وَالإِطلاقِ
رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ إِنَّها *** في المَوقِفَينِ لَهُنَّ خَيرُ وَثاقِ
وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ بَناتُكُم *** نورَ الهُدى وَعَلى الحَياءِ الباقي([1])

للكلام بقية، أستأنفه في اللقاء القادم بإذن الله.
حرر يوم الأحد بتاريخ 23 جمادى الآخرة لعام1429هـ، الموافق لـ 11 مارس لعام 2018م.

__________
[1] هذه القصيدة تنسب للشاعر حافظ إبراهيم، وقيل لأحمد شوقي، وقد وردت في بعض الدواوين قريبة من بعض من حيث العبارات، وفي بعضها اختلاف يسير، وقد ذكرت ما نُسب من العبارات للشاعر حافظ إبراهيم واعتمدتها في هذا المقال.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام