الجمعة 17 ربيع الأول 1441 هـ || الموافق 15 نونبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 295

هل يمكن أن يكون رأس المال من مال حرام والربح من مال حلال؟!

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س84: لو كان رأس المال من مال حرام ولكن الربح من حلال، فكيف السبيل إلى التخلص من المال الحرام؟


ج84: لا يجتمعان بارك الله فيك بهذه الطريقة، ولكن قد يكون رأس المال من حلال، وطريقة التكسب حرام لا العكس إلا أن تقول: ما الحكم لو كان راس المال من مال حرام وطريقة تشغيله في أمر حلال, والجواب: لو كان المال حرامًا فالكسب كذلك يأخذ حكم أصله لأن الكسب فرع عن الأصل، فلا يُنْظر حينها في وسيلة الحلال طالما وأساس المال من حرام.

لكن قد تكون طريقة أخرى يمكن للرجل الذي اكتسب مالا من حرام, أن يشتري ويربح مالًا هو أقرب إلى الحل منه إلى الحرمة .

كيف ذلك؟

لو أن رجلًا عنده مال من حرام وأتى إلى البائع وطلب منه سلعة وقال له البائع أعطني القيمة فقال: المشتري آخذها آجلًا فأبى البائع محتجًا أن المشتري رجل فقير فأراه المال الذي عنده موهمًا أنه ماله فوافق البائع على أن يعطيه السلعة مطمئنًا أن المشتري صار مليئًا صح في هذه الحالة أن يكون الربح أقرب إلى الحل وفيه اشتباه، لكن يخشى على صاحبه من سوء العاقبة، فلولا وجود مال حرام بحوزته ما وثق فيه التاجر، وما تكسب مالاً، .فترك ذلك أولى وأبرأ لدين المسلم ففي الحديث: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" ([1])؛ وبالله التوفيق.

 

([1])  أخرجه الترمذي في سننه [كتاب صفة القيامة, باب اعقلها وتوكل(4/668 رقم 2518)] من حديث الحسن بن علي، والحديث حسن.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام