الجمعة 17 ربيع الأول 1441 هـ || الموافق 15 نونبر 2019 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 320

من هم أهل الكتاب والصابئة والمجوس في أيامنا هذه؟

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س100: من هم أهل الكتاب في أيامنا هذه؟

ج100: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى وعلى هذا القول عامة أهل العلم لقوله تعالى: "أَن تَقُولُواْ ([1])إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ ([2]) لَغَافِلِينَ ([3])"([4]).

لكن حصل الخلاف في الصابئين، وقد ورد عن أحمد والشافعي أنهم جنس من النصارى وعليه جماعة من السلف.

وقال آخرون: بل هم من اليهود وعليه أيضًا جماعة من السلف.

وقال غيرهم: ليسوا من الطائفتين.

قال ابن قدامة في المغني: "والصحيح فيهم أنهم كانوا يوافقون النصارى أو اليهود في أصل دينهم ويخالفونهم في فروعه فهم ممن وافقوه إن خالفوهم في أصل الدين فليس هم منه والله أعلم، وأما من سوى هؤلاء من الكفار مثل المتمسك بصحف إبراهيم وشيت وزبور داود فليسوا بأهل كتاب، ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم وهذا قول الشافعي، وذكر القاضي فيهم وجهًا آخر أنهم من أهل الكتاب ويحل ذبائحهم ونكاح نسائهم ويقرون بالجزية لأنهم تمسكوا بكتاب من كتب الله فأشبهوا اليهود والنصارى، ولنا قول الله تعالى: "أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا"([5])، ولأن تلك الكتب كانت مواعظ وأمثالا لا أحكام فيها فلم يثبت لها حكم الكتب المشتملة على الأحكام" ([6])اهـ.

والحاصل: أن أهل الكتاب هم اليهود والنصارى ومن تابعهم على أصل دينهم من الملل الأخرى، فلا تدخل الصابئة وهم من لا دين لهم ولا المجوس وهم عباد النار والشمس ولا المشركون وهم عباد الأوثان ولا الملاحدة اللادينيون إلا أن يخضعوا لأحكام الدين اليهودي أو النصراني المنحرف فإن خضعوا فهم من أهل الكتاب وإن وجد فيهم الشرك فقد كانت اليهود تقول قديمًا: عزير ابن الله والنصارى تقول: عيسى ابن الله, فوقع منهم الشرك فلم يخرجهم رسولنا عليه الصلاة والسلام عن دائرة أهل الكتاب فلا فرق بينهم قديمًا وحديثًا من حيث المسمى والنسبة والأحكام, وبالله التوفيق.

 

([1])  كراهة أن تقولوا أو لئلا تقولوا.

([2])  ما يتعلمون من كتبهم.

([3])  لم يفهموها ويعملوا بها .

([4])  سورة الأنعام, الآية (156).

([5])  سورة الأنعام, الآية (156).

([6])  عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبومحمد, المغني, دار الفكر, بيروت, الطبعة الأولى، 1405هـ(7/500).




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام