الأربعاء 9 ربيع الآخر 1442 هـ || الموافق 25 نونبر 2020 م


قائمة الأقسام   ||    أسئلة حول ثورات الربيع العربي وأقوال الثوار    ||    عدد المشاهدات: 1654

أسماء العلماء المتقدمين الذين نقلوا إجماع أهل السنة والجماعة على عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم بالثورات ونحوها مع بيان من شذ في المسألة

حوار هادئ مع الدكتور صادق بن محمد البيضاني
أجرى الحوار: عارف عقلان المدحجي

الحلقة رقم (6)


س 6: في الحوار السابق أشار فضيلتك إلى إجماع علماء السنة في أن الخروج على الحاكم الظالم لا يجوز، وقلت ليس هناك خلاف في المسألة يُعتد به وإنما هناك شذوذ وخطأ صدر من بعضهم باجتهاد بينما هناك كتاب لفضيلتك طبع قبل عشر سنوات سميته: "حكم الخروج على الحكام وما قيل فيه من الخلاف" وهذا العنوان فيه إشارة إلى أن هناك شيئاً من الخلاف في المسألة؟ أرجو التوضيح، وهل يعني أنك بنقلك للإجماع تقصد الدفاع عن الحكام الظلمة، وخصوصاً من لا يحكم بالشريعة الاسلامية؟


ج 6: لا يعني ما تقدم أنني أدافع عن الحكام الظلمة والحكام الذين يحكمون بالديمقراطية والقوانين الوضعية، ويمنعون التحاكم إلى الكتاب والسنة ويشجعون على الفساد، لأننا إن دافعنا عنهم فنحن مثلهم في الظلم والفساد ومحاربة الدين، وإثمنا سيكون أعظم والعياذ بالله، ولا يؤيد الحاكم الظالم إلا عملاء السلاطين الذي باعوا دينهم بدنياهم لا كثرهم الله، وأنا بحمد الله منذ أعرف نفسي لم أعمل يوماً من الدهر في أي مؤسسة أو جهة سلطانية، وقد أغناني ربي من فضله منذ طفولتي حتى الساعة، وكثيراً ما أتمثل بقول المحدث الكبير عبد الله بن المبارك:
يـا جـاعل الـعلم لـه بازياً يصطاد أموال المساكينِ
احـتـلـت لـلـدنيا ولـذاتها بـحـيلة تـذهـب بـالـدينِ
فـصـرت مـجـنوناً بـهـا بـعدما كـنت دواء لـلمجانينِ
أين رواياتك فيما مضى عن ابنِ عونٍ وابنِ سيرينِ
ودرســك الـعـلم بـآثارهُ فـي تـرك أبـواب الـسلاطينِ
تقول أُكرهت فماذا كذا زلَّ حمار العلم في الطينِ
لا تـبـعْ الـدين بـالدنيا كـما يـفعل ضـلالُ الـرهابينِ ([1])

وإنما المقصود: بيان أصل المسألة في عقيدة أهل السنة والجماعة بأدلتها من الكتاب والسنة مع بيان الحذر من الوسائل القديمة والعصرية مما هو سبب لسفك الدماء وخراب الأوطان والقضاء على الأمن والسكينة وضياع الحقوق وانتشار الفساد عملاً بقواعد الشرع الكلية في هذا الباب، والتي من أجلها وأعظمها "القاعدة الشرعية المجمع عليها: أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه؛ بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه، أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين".

وقد سبق في مقالات سابقة بيان شروط الولاية للحاكم الشرعي وبيان ما عليه حكام العصر وفق ضوابط الكتاب والسنة وما عليه علماء الأمة قديماً وحديثاً.

ثم عنوان كتابي واضح فقد قلت فيه: "وما قيل فيه من الخلاف" وهذه صيغة تمريض بأنه خلاف غير معتبر، وقد قلت سابقاً: "ليس كل خلاف يذكره بعضهم يكون شرعياً، وليس الشذوذ والخطأ معتبراً"، وقد تكلمت عن أصل ما يسميه بعضهم خلافاً في هذا الباب، وقلت: هو احتجاج بأخطاء حصلت من بعض السابقين وقد أنكرها العلماء، وذكرت هذه الأخطاء التي أنكروها، ولذا لم أنكرها من ذات نفسي، بل أنكرها من عاش في زمنهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا، والتي تتلخص بخطأ ابن الزبير زمن عبد الملك بن مروان إن صح تسميته خروجا، وفي زمنه حصلت حادثة الخارجي عبد الرحمن بن الأشعث والذي خرج معه بعض الفقهاء الذين منهم من كان سبب خروجه تكفير الحجاج فقد "كفره جماعة منهم سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم كما في تهذيب التهذيب لابن حجر (2/211)"، ولذا لم يكن خروج هؤلاء المذكورين بسبب ظلم الحجاج وإنما لأنه كفر حسب ما اعتقدوه، ثم قد أقر عامتهم ممن نجا من الموت بخطئه واستغفر كالشعبي وغيره وقد ناصحهم علماء السنة في زمانهم ألا يخرجوا، وقد قال أيوب السَّخْتِيَانِي: عن "القراء الذين خرجوا مع ابن الأشعث: لا أعلم أحداً منهم قتل إلا رغب له عن مصرعه، ولا نجا فلم يقتل إلا ندم على ما كان منه" كما في الطبقات لابن سعد (7/188).

وأما الحسن البصري فالصحيح أنه لم يخرج معهم فقد ثبت عن سليمان بن علي الربعي قال: لما كانت الفتنة فتنة ابن الأشعث إذ قاتل الحجاج بن يوسف انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الحوراء وعبد الله بن غالب في نفر من نضرائهم فدخلوا على الحسن فقالوا: يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام وأخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل؟، قال: وذكروا من أفعال الحجاج فقال الحسن: أرى أن لا تقاتلوه فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين، فخرجوا من عنده وهم يقولون: نطيع هذا العلج قال: وهم قوم عرب وخرجوا مع ابن الأشعث فقتلوا جميعا" أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ( 12/ 177- 178 ) وسنده حسن، وقد ساق هذا الأثر  صاحب كتاب "تمام المنة في فقه قتال الفتنة" للشيخ محمد بن عبد الله الإمام.

وثبت في صحيح البخاري عن نافع قال:"لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: "إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله، ثم ينصب له القتال، وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه"، وقد أنكر جماهير من كان من علماء الصحابة والتابعين هذا الخلع.

وأوجزت ذلك سابقاً وقلت: "أنكر ابن حزم دعوى الاجماع وكان انكاره من خلال رده على ابن مجاهد البصري الطائي الذي نقل الاجماع على عدم جواز الخروج على ولاة الامر الظلمة وإلى ذلك الانكار اشار القاضي عياض، والعجيب من ابن حزم ومن نحا نحوه من أهل الملل أنه سرد أسماء من خرجوا في الفتن على الولاة فجعل حدثهم مذهباً للخروج معرضاً عن من تراجع منهم، وقد رد بعض الائمة الذين نقلوا الاجماع وغيرهم على ابن حزم، وقالوا بأن ما حصل يوم الحرة في الخروج على يزيد خطأ وأن ابن الزبير ومن معه لما أخطأوا أنكر عليهم الصحابة يومها، كما أنكر علماء السنة على مالك موافقته على خلع المنصور، ومثل ذلك أنكروا على أبي حنيفة تأييده لبعض المعتزلة كالمعتزلي زيد بن علي في خروجه على الخليفة أبي جعفر المنصور وتأييده لمحمد وإِبراهيمَ ابني عبد اللَّه بن حسن الهاشمي، وكل هؤلاء الثلاثة (زيد بن علي ومحمد بن عبد الله المهدي الملقب بالنفس الزكية وإبراهيم) من الشيعة المعتزلة، ومثل ذلك خروج الشعبي ومن معه للقتال مع الخارجي عبدالرحمن بن الاشعث ثم إن الشعبي ومن معه اعترفوا بخطئهم وتراجعوا واستغفروا، وأما الحسين ومن رافقه في سفره، فقد انتقل للكوفة ولم يخرج على يزيد بالسيف وأيضاً أنه ليس في ذمته بيعة ليزيد لأنه امتنع عن بيعته فكيف نقول إنه خرج؟!، ومع ذلك لما قاتله المنافق عبيد الله بن زياد وغيره وقتلوه غضب عليهم يزيد واستاء منهم، وأما معاوية فقد اختلف مع علي رضي الله عنه في زمن خلافته بسبب مطالبة معاوية علياً أن يقيم حكم الله في قتلة عثمان، ولم يخرج عليه لأنه لم يبايعه ثم لو قلنا بانه خروج فليس ابن ابي طالب ظالما البتة بل إمام عادل رضي الله عنهما جميعا، - ولذا شبت فتنة القتال بينهما-"... إلى آخر ما ذكرت.

ولم يفلح كل هؤلاء في خروجهم وثوراتهم عبر التاريخ، بل انهزموا وتراجع عامة من سلم من الموت فكيف نحتج بأفعال من اعترف بخطئه ثم تاب منها؟!، أو كيف نحتج بخطأ حصل من أبي حنيفة ومالك وقد أنكر عليهما عامة علماء الاسلام وانعقد اجماع أهل السنة على حرمة الخروج؟!، وكيف نترك ما بين أدينا من أدلة الكتاب والسنة لأجل قول فلان حتى وإن لم ينعقد الاجماع، فما بالكم وقد انعقد الاجماع على المنع؟!! إن هذا لهو البلاء المبين الذي بسببه تسفك الدماء وتضيع الأوطان وتعظم الدهماء.

إن عامة المالكية السنة والأحناف على خلاف ما أفتى به أبو حنيفة ومالك حتى قال علامة الأحناف في زمانه أبو جعفر الطحاوي الحنفي: "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم"([2]).

وأما ما يشاع في بعض كتب المالكية أن الإمام مالك بن أنس قال: "لو خرجَ أُناسٌ على الحاكِم الجائِر، وفَنِيَ منهم الثُّلثُ، وبَقِي الثُّلثان؛ فإنَّ هذا جائزٌ، ولا مَنْعَ منه" فهذا لا يصح فيه إسناد البتة، وقد انتقده علماء الاسلام وبعض أتباع مالك.

وقد كان الأشعريان القاضي عياض والقرطبي صاحب التفسير يقولان بجواز الخروج على الحاكم الظالم بشرط القدرة، وهما ممن وقع في التأويل نظراً لبيئة الأشعرية التي عاشاها، وقد نصر القاضي عياض المذهب الأشعري وصار إماماً فيه حتى حكي الإجماع على نفي أن الله في السماء حقيقة، وهذا إجماع لا وجود له، بل اجماع أهل السنة على خلافه، ومن تأمل كتاب الشفاء وشرح مسلم له وجد أشعريته ظاهرة، وقد تأثر بشيخه الأشعري الإمام المازري، ورد عليه أهل السنة وأنكروا قوله وقول القرطبي في جواز الخروج على الحاكم الظالم بشرط القدرة، وقد ذكر القاضي عياض والقرطبي: أن حرمة الخروج على الحاكم الظالم مذهب الجمهور وهذا باعتبار جمهور العلماء من أهل السنة وغيرهم وليس جمهور أهل السنة والجماعة وذلك أن أهل السنة متفقون على منع الخروج على الحاكم الجائر، ثم استأنف القاضي عياض وقال: "قيل إن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم"([3])، وفي كلامه نظر لأن ما سبق كان خطأ أنكره الصحابة والتابعون كما تقدم.

هذه هي خلاصة القائلين بالخروج وقد أشرت إلى أن عامتهم لم يكن من أهل السنة لأن أصل مذهب الخروج مذهب أهل البدع كما تقدم، والقائلون بالخروج ممن ينتسبون للسنة ندرة نادرة، وقد أخطأوا كما تقدم.

قال الإمام المعلمي اليماني في التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل (1/ 187): "وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر، خرج الناس على عثمان يرون أنهم إنما يريدون الحق ثم خرج أهل الجمل يرى رؤساؤهم ومعظمهم أنهم إنما يطلبون الحق فكانت ثمرة ذلك بعد اللتيا والتي أن انقطعت خلافة النبوة وتأسست دولة بني أمية ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة، ثم خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرة، ثم خرج القراء مع ابن الأشعث فماذا كان؟ ثم كانت قضية زيد بن علي وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فأبى فخذلوه، فكان ما كان، ثم خرجوا مع بني العباس فنشأت دولتهم التي رأى أبو حنيفة الخروج عليها، واحتشد الروافض مع إبراهيم الذي رأى أبو حنيفة الخروج معه ولو كتب له النصر لاستولى الروافض على دولته " اهـ.

ومما ينبغي الاشارة له: أني لم أنقل كلام كل عالم على حده في حرمة الخروج على الحكام الظلمة، وإنما أشرت إلى أن هناك أكثر من عشرين عالماً نقلوا الاجماع في حرمة الخروج على الحكام الظلمة كما ستأتي أسماؤهم، أما لو أردت أن أنقل كلام كل واحد حرم الخروج لنقلت ذلك عن ألوف من علماء السنة، وهم بهذا العدد العظيم لا يتساوون مع قلة وندرة من خالفوا هذا الاجماع فصار قول هؤلاء الندرة غير معتبر.

يقول الإمام البخاري في زمانه وهو يحكي أكثر من ألف رجل ممن قالوا بعدم جواز الخروج على الحكام الظلمة حقناً للدماء وتسكيناً للدهماء حيث قال: "لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر لقيتهم كراتٍ قرنًا بعد قرن ،ثم قرنًا بعد قرن ،أدركتهم وهم متوافرون منذ أكثر من ست وأربعين سنة ،أهل الشام ومصر والجزيرة مرتين ،والبصرة أربع مرات في سنين ذوي عدد الحجاز ستة أعوام ، ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدثي أهل خراسان ... فما رأيت واحدًا منهم يختلف في هذه الأشياء: ... وألا ننازع الأمر أهله لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله وطاعة ولاة الأمر ،ولزوم جماعتهم؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم"، ثم أكد في قوله: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، وألا يرى السيف على أمة محمد"([4]) اهـ.

بعض أسماء الأئمة الذين نقلوا الاجماع على عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم:

ذكرت في لقاء سابق بعض أقوال الأئمة المتقدمين ممن نقل الاجماع على عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم، وإليكم بعض أسمائهم مع الاشارة للمصدر:
1- الإمام أحمد بن حنبل ([5])
2- الإمام البخاري ([6])
3- الإمام أبو جعفر الطحاوي ([7])  4-الإمام حرب الكرماني ([8])
5- الإمام أبو زرعة
7- والإمام ابن أبي حاتم ([9])
8- الإمام أبو بكر الأَثْرَم ([10])
9- الإمام أبو بكر الإسماعيلي ([11]) 10- الإمام أبو عثمان الصابوني ([12])
11- الإمام ابن بطة العكبري ([13]) 12- الإمام أبو الحسن الأشعري ([14])
13- الإمام المزني صاحب الشافعي ([15])
14- الإمام ابن بطة ([16])
15- الإمام ابن المنذر ([17])
16- الإمام النووي ([18])
17- الإمام ابن تيمية ([19])
18- الإمام الحسين بن عبد الله الطيبي ([20])
19- الإمام ابن القطان الفاسي ([21])
20- الإمام أبو عمر ابن عبد البر([22])
21- الإمام ابن بطال ([23])
22- الامام ابن القيم الجوزية ([24])
23- الامام ابن حجر العسقلاني ([25])
24- الامام شمس الدين الرملي ([26])
وغيرهم من كبار الأئمة المتقدمين المجتهدين.

ومما ينبغي التنبيه له أن الإجماع في مسائل العقيدة كهذه المسألة ونحوها ليس كالإجماع الذي في الفقه، فهذه المسألة يذكرها أهل السنة في العقيدة باعتبار أنها من أصول أهل السنة والجماعة لا خلاف فيها كما تلاحظون من أقوالهم التي سقناها في الحلقة رقم (4) من هذه السلسلة.

أما من يدعي على أهل السنة أنهم يقولون: بجواز الخروج على الحاكم الجائر بشرط القدرة ولم يترتب على الخروج مفسدة، فعليه أن يثبت ذلك عن أهل السنة بالأدلة من الكتاب والسنة، وقد أعجبني في هذا الباب كلام رائق للشيخ ابن عثيمين، حيث قال له أحد السائلين: "سمعت بعض طلاب العلم يقول: إنه يجوز الخروج على ولي الأمر الفاسق ولكن بشرطين: الأول أن يكون عندنا القدرة على الخروج عليه، والثاني أن نتأكد أن المفسدة أقل من المصلحة، وقال هذا منهج السلف؟ فأجاب ابن عثيمين بقوله: "إن هذا الرجل لا يعرف من مذهب السلف شيئاً، والسلف متفقون على أنه لا يجوز الخروج على الأئمة أبراراً كانوا أو فجاراً.. ثم قال رحمه الله: إنما ذكره هو منهج السلف، نقول هو بين أمرين إما كاذب على السلف أو جاهل بمذهبهم..."([27]) اهـ.

للحوار بقية، يتبع في حلقات قادمة بإذن الله.
___
([1]) سير أعلام النبلاء للذهبي (9/110).
([2]) اعتقاد أهل السنة للإسماعيلي (ص 189-197).
([3]) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/229).
([4]) انظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص368).
([5]) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين للأَلُوسِي (ص226).
([6]) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص368).
([7]) اعتقاد أهل السنة للإسماعيلي (189-197).
([8]) حادي الأرواح لابن القيم (289).
([9]) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللالكائي (1ص197).
([10]) ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم (ص257).
([11]) اعتقاد أهل السنة للاسماعيلي (ص197،189).
([12]) عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني (ص68).
([13]) الشرح والإبانة لابن بطة (ص175 -176).
([14]) رسالة لأهل الثغور لأبي الحسن الأشعري (ص168).
([15]) شرح السنة لإِسْماعِيل المزني (ص84).
([16]) الإبَانَةُ الصغرى (ص279).
([17]) فتح الباري لابن حجر (5/124).
([18]) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/229).
([19]) منهاج السنة لابن تيمية (4/ 529).
([20]) الكاشف عن حقائق السنن للطيبي (7/181 ـ 182).
([21]) الاقناع في مسائل الاجماع لابن القطاع الفاسي (1/61).
([22]) التمهيد لابن عبد البر (23/279).
([23]) شرح ابن بطال على صحيح البخاري (9/168).
([24]) حادي الأرواح لابن القيم (ص411).
([25]) فتح الباري لابن حجر (13/7).
([26]) غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص15).
([27]) شرح كتاب السياسة الشرعية لابن عثيمين، الشريط الصوتي رقم (5).

 




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام