الأربعاء 11 ربيع الأول 1442 هـ || الموافق 28 أكتوبر 2020 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 85

حكم صباح الخير ومساء الخير، وجمعة مباركة

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 188: ما حكم من يرسل نصيحة أو حديثاً ويختم في الرسالة: "صباح الخير، أو مساء الخير، أو جمعة مباركة"؟


ج 188: لا بأس أن يقول الشخص إذا لقي غيره "صباح الخير، أو مساء الخير" أو يكتب في الرسالة مثل ذلك سواء في أولها أو في آخرها لأنها من العادات العرفية غير التعبدية، والأفضل من ذلك تحية الاسلام: "السلام عليكم" وذلك لكون فضلها معلوماً في الكتاب والسنة المطهرة.

قال الله تعالى: "وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا" (سورة النساء - 86).

وقد ثبت في الحديث الحسن الذي أخرجه الترمذي في جامعه وأبو داود في سننه وغيرهما من حديث عمران بن الحصين رضي الله عنهما، أنه قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليكم، فردَّ عليه، ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عَشْرٌ [يعني عشر حسنات] ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردَّ عليه فجلس، فقال: عِشْرُونَ، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال: ثَلاَثُونَ".

وأما التهنئة بيوم الجمعة بعيارة: "جمعة مباركة" فهذه تهنئة تتعلق بعبادة وهي الفرح بفرضية الجمعة وما فيها من فضل الطاعات وتكفير السيئات وذلك أن يوم الجمعة عيد من أعياد المسلمين، ولذا فالمهنئ بهذا اليوم قصد بها الفرح التعبدي وليس مجرد عادة، وقد سبق أن قلت في فتوى سابقة: "لا يصح في التهنئة بيوم الجمعة دليل، ولا هنأ بذلك النبي عليه الصلاة والسلام ولا صحابته ولا أهل القرون المفضلة ولا أهل القرون المتلاحقة، وقد بدأت هذه التهنئة المخترعة من خلال الشيعة والصوفية منذ عشرات السنين ثم دخلت على العوام فتناقلوها، وقد جاء في التهنئة بهذا اليوم حديث مكذوب عن ابن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من لقي أخاه عند الانصراف من الجمعة فليقل تقبل الله منا ومنك، فإنها فريضة أديتموها إلى ربكم"، وهذا الحديث من الكذب على رسول الله عليه الصلاة والسلام.

وقد ذكر هذا الحديث المكذوب علي بن محمد الكناني في كتابه "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة" وعزاه لتاريخ أصبهان، وهو من طريق نهشل بن سعيد بن وردان النيسابوري دجال من الدجاجلة، كان يكذب على رسول الله عليه الصلاة والسلام.

ولم أجد لأحد من المتقدمين من رأى جوازها كما ذكرت ذلك في كتابي أحكام التهنئة في الإسلام، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام