الأحد 16 رجب 1442 هـ || الموافق 28 فبراير 2021 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 99

حكم زيارة المقابر للنساء 

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 199: ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه "لعن زائرات القبور" من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة، ومن حديث حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنهم جميعا، وأخذ العلماء من ذلك أن الزيارة للنساء محرمة، لأن اللعن لا يكون إلا على محرم، بل يدل على أنه من الكبائر، لأن العلماء ذكروا أن المعصية التي يكون فيها اللعن أو فيها وعيد تعتبر من الكبائر، فالصواب أن الزيارة من النساء للقبور محرمة لا مكروهة فقط، هل هذا الكلام صحيح افتوني في ذلك؟ 


ج 199: هذه فتوى لبعض المشايخ وبها قال بعض أهل العلم، ومما لا يخفى أن زيارة الموتى من العمل الصالح الذي يقرب إلى الله، ويذكر المسلم بالدار الآخرة، سواء كان الزائر رجلاً أو امرأة لعموم ما أخرجه مسلم في صحيحه عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" وفي رواية "فإنها تذكركم الآخرة". 

والدليل على جواز زيارة النساء للمقابر ما أخرجه مسلم في صحيحه أن عائشة قالت لرسول الله عليه الصلاة والسلام: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولي: "السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون"، فلو كانت الزيارة ممنوعة في حق النساء لنهى عائشة عن زيارتها، لكنه بين لها إذا زارت أن تقول ذلكم الدعاء. 

إلا أني أستطرد وأقول: زيارة النساء للمقابر بكثرة لم يعرف عن نساء السلف، وكذا لو كانت المرأة ممن ينوح عند القبر فإنها تُمنع من الزيارة وهذا هو المقصود من الحديث الآخر الذي ثبت بلفظ: "لعن الله زوارات القبور" بصيغة المبالغة، لتأكيد ما أشرنا إليه سابقا، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام