الخميس 14 ذو القعدة 1442 هـ || الموافق 24 يونيو 2021 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 179

ما حكم الأخذ من العارضين؟

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 257: ما حكم الأخذ من العارضين (من شعر اللحية) وهل ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؟


ج 257: أجبنا عن هذا في كتابنا شمس الضحى في الأخذ من اللحى فليراجع في موضعه، وحاصل الجواب: أن حقيقة اللحية اسم لكل ما نبت على اللحيين مع الذقن والخدين مع العارضين.

فالعارضان من اللحية وهما صفحتا الوجه فلا يجوز الأخذ منهما على الصحيح من أقوال أهل العلم إلا ما تطاير وشذ وخرج عن السمت وسلم من التدوير الذي يشبه الطاقة كما يفعله الأعاجم من تتبع أثر الشعر بالقص.

وقد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يأخذ من عارض لحيته.

وثبت عنه قوله: "كانوا ينطبون لحاهم ويأخذون من عوارضها"(1).

وليس في ذلك معارضة لأحاديث الإعفاء كما هو مبين في كتابنا المذكور إلا أنه يقيد ذلك بما طال من العارضين وشذ.

ولذا رجح شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره هذا القول، فقال كما في شرح العمدة 1/182 : وأما إعفاء اللحية فإنه يترك ولو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره نص عليه كما تقدم عن ابن عمر وكذلك أخذ ما تطاير منها . انتهى كلامه رحمه الله.

وبنحو هذا القول أفتى مالك بن أنس وابن الملك كما في المرقاة وغيرهما.

وأما حديث ابن عباس أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال: "إن من سعادة المرء خفة عارضيه"(2).

فحديث ضعيف جدًا لأنه من رواية يوسف بن الغرق عن سكين بن أبى سراج عن المغيرة بن سويد وكلهم ضعفاء حتى حكم عليه السيوطي في الموضوعات بالوضع؛ والله الموفق .
___
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه [كتاب الأدب، ما قالوا في الأخذ من اللحية( 5/226 رقم 25490)].
(2) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (7/167) [عبدالله بن عدي بن عبدالله بن محمد أبو أحمد الجرجاني، الكامل في ضعفاء الرجال، تحقيق: يحيى مختار غزاوي، دار الفكر، بيروت، الطبعة: الثالثة 1409 م - 1988 هـ].




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام