الإثنين 15 محرم 1446 هـ || الموافق 22 يوليوز 2024 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 5151

ما الفرق بين الشرك و الكفر؟

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 283: ما الفرق بين الشرك والكفر، أفيدونا مأجورين؟


ج 283: الشرك لغة: بمعنى المشاركة، والكفر بمعنى: الجحود وشرعا: الشرك أن تجعل لله مشاركًا في عبوديته، والكفر: أن تنكر حق الله في ذلك.

فالنذر لا يجوز إلا لله وكذا الذبح والصلاة ونحوها من أنواع العبادات فلو أن شخصًا عبد الله تعالى ونذر لغيره سبحانه فمعناه أنه أشرك في العبادة فلم يجعلها خالصة لله وحده فنقول: هذا شرك لأن هذا الشخص جعل لله ندًا في نوع من العبادة وهو النذر.

لكن لو أن شخصًا أنكر عبادة الله أو أعرض عنها بالكلية أو اعتقد صحة غيرها فهذا كافر لأنه جحد الحق و أنكره.

فالكفر جحود والشرك مشاركة الله في نوع من أنواع العبادات.

وقد يلتقيان فيقال للمشرك كافر، وقد قيل هذا في كفار قريش لكونهم جحدوا العبادة الخالصة لله وحده وأجازوا لأنفسهم أن يصرفوا شيئًا منها  كالنذر والذبح ونحوهما من العبادات لأصنامهم وأوثانهم.

فحصول هذا منهم جحود جزئي يلزم منه أن نكفرهم به ولذا قيل في حقهم كفار وهم في نفس الوقت مشركون لأنهم أشركوا مع الله في بعض العبادات.

وكل كفر لا يخلو من الشرك حتى الملاحدة الذين ينكرون وجود الله واقعون في الشرك وأقل ما يقال إنهم واقعون في شرك الهوى.

بخلاف من وقع في الشرك فإنه لا يستلزم من وقوعه فيه أن يكون كافرًا لاحتمال أن يكون شركه أصغر ككبائر الذنوب والحلف بغير الله ونحوهما.

ومع ذلك كله فالكفر كفران كفر أكبر: وهو الذي يخرج من الملة وهو أقسام كثيرة ليس المقام مقام بسطها كاعتقاد الشخص جواز الحكم بغير ما أنزل أو جحد شيء مما شرعه الله.

وكفر أصغر لا يخرج من الملة: وهو ما يسمى بكفر دون كفر كعدم شكر الله على نعمه ومقاتلة المسلم لأخيه المسلم وإتيان الكهان ونحوها.

وكذا الشرك شركان أكبر يخرج من الملة كشرك قريش في العصر القديم وما شابهه في العصر الحديث، وشرك أصغر كالرياء وسائر الكبائر، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام