الأربعاء 30 رمضان 1442 هـ || الموافق 12 ماي 2021 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 124

عدم ثبوت حديث الأذان والإقامة في أذن المولود

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 325: هل من السنة الآذان في أذن المولود والإقامة في أذنه الثانية؟


ج 325: أخرج الترمذي في سننه وأبو داود في سننه وكذا البيهقي في الشعب عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة(1).
وإسناد هذا الحديث ضعيف فيه: عاصم بن عبد الله وهو ضعيف كما في التقريب، والحديث فيه جواز الآذان في أذن المولود دون الإقامة لولا أنه ضعيف.
لكن الضعف ليس شديدًا فعاصم ممن ينجبر حديثه إن وجد له طريق أو شاهد خفيف الضعف، وقد وجد له شاهد كما في مسند الموصلي وعند ابن السني من طريق الموصلي وكذا أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان(2)"(3).
وهذا حديث موضوع فيه دجالان وهما: يحي بن العلاء و مروان بن سالم وكانا يضعان الحديث.
فالشاهد لا يصلح أن يكون جابرًا لحديث ابن أبي رافع لكونه شاهدًا شديد الضعف.
ولا يوجد في السنة ما يعضد الحديث.
وقد كان الألباني رحمه الله ممن يقوي الحديث في الإرواء ثم تراجع في السلسلة الضعيفة في الجزء الأول وذكر تراجعه يرحمه الله عند الحديث رقم(321).
والحاصل أنه لا يصح جواز الأذان في أذن الصبي والإقامة في الأذن الأخرى؛ وبالله التوفيق. 
________
([1]) أخرجه الترمذي في سننه [كتاب الأضاحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب الآذان في أذن المولود (4/97 رقم 1514)] من حديث أبي رافع.
([2]) التَّابِعَةُ من الجن. 
([3]) أخرجه أبويعلى الموصلي في مسنده [مسند الحسين بن علي بن أبي طالب (12/150 رقم 6780)] من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام