الثلاثاء 13 ربيع الأول 1443 هـ || الموافق 19 أكتوبر 2021 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 122

صلاة الجنب غير صحيحة

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 327: أنا شاب صليت الفجر في جماعة في أحد أيام رمضان ومن ثم رجعت إلى البيت ونمت فلما صحوت وجدت نفسي محتلما، ولضيق الوقت وخشيت أن أنام ذهبت إلى المدرسة دون أن أغتسل أو أستحم، فلما أتى وقت صلاة الظهر في المدرسة لم يكن لي إلا أن أصلي، لأن المعلمين والإداريين - جزاهم الله خيرًا - في المدرسة يلزمون الطلاب الصلاة وإن اختبأت حصل الشك من الجميع وربما عاقبوني وأخبروا والدي، لأني معروف بالخير فكيف لا أصلي، فصليت الظهر وأنا على غير طهارة ونيتي كانت مجرد حركات الصلاة دون الصلاة نفسها، ولما رجعت إلى البيت اغتسلت وصليت الظهر مرة أخرى بطهارة وصليت قبلها السنة الراتبة وبعدها كذلك .. ما حكم فعلي هذا؟ وهل صلاتي صحيحة؟ وهل صلاة السنة الراتبة تجوز في مثل هذه الحالة؟


ج 327: لا شك أن صلاتك وأنت جنب غير صحيحة ولا شرعية، وما ذكرت من العذر ليس كافيًا في كونك تعذر شرعًا لإمكان أن تذكر للمدرس أنك على جنابة إلا أن الاستحياء فيما يظهر قد غلبك ويلزمك شرعًا في هذه الحالة الاستغفار والتوبة.
 
لأن الطهارة شرط لصحة الصلاة لقوله تعالى: "وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ"(1).
 
ولما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"(2).
 
وأما أنك رجعت إلى البيت واغتسلت من الجنابة ثم صليت الراتبة وبعدها الفرض ثم الراتبة البعدية فنِعْمَ ما عملت لأن الصلاة لم تبرأ من الذمة بصلاتك التي صليت وأنت جنب، وإنما تمت البراءة بعد إتيان شرط الصلاة وهو الغسل ثم الصلاة الشرعية سواء كانت فرضًا أو سنة، وبالله التوفيق.
________
([1]) سورة المائدة، الآية (6). 
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الحيل، باب في الصلاة (6/2551 رقم 6554)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة (1/204 رقم 225)] كلاهما من حديث أبي هريرة.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام