السبت 14 ذو الحجة 1442 هـ || الموافق 24 يوليوز 2021 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 72

هل يجوز إخراج الزكاة على دفعات؟

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 386: هل يجوز إخراج الزكاة على دفعات، أم مرة واحدة، أم على عدة أشهر يعني أن أعزل أموال الزكاة ثم أنفقها بشكل متقطع على عدة أشهر، أم لابد أن أنفقها على دفعة واحدة؟


ج 386: أموال الزكاة ليست ملكاً لك بل هي حق عليك لمستحقيها ويلزم أن تنفقها في وقتها لأنها دين عليك لله ويخشى أن تموت وهذا الدين في ذمتك فتسأل عنه، وقد صح في الحديث الذي أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه"(1).

فلا ينبغي التأخير والتفريط في ذلك خشية العاقبة التي لا تحمد فتأخيرها مكروه من هذا الباب.

وقد أخرج البخاري في صحيحه عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فلما سلم قام سريعا ودخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته فقال: "ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا(2) عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته"(3).

قال العلماء: الحديث يدل على مشروعية المبادرة بإخراج الصدقة‏.‏

قال ابن بطال فيه: أن الخير ينبغي أن يبادر به فإن الآفات تعرض والموانع تمنع والموت لا يؤمن والتسويف غير محمود، زاد غيره وهو أخلص للذمة وأنفى للحاجة وأبعد من المطل المذموم وأرضى للرب تعالى وأمحى للذنب(4)، هذا وبالله التوفيق.
____
([1]) أخرجه الترمذي في سننه [كتاب الجنائز، باب ما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه (3/389 رقم 1079)] من حديث أبي هريرة. 
([2]) ذهبًا (قبل أن يُصاغ). 
([3]) أخرجه البخاري في صحيحه [أبواب العمل في الصلاة، باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة (1/408 رقم 1163)] من حديث عقبة بن الحارث. 
([4]) ابن حجر، فتح الباري (3/ 299)، مصدر سابق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام