حكم إرسال معلومات دينية أو أحاديث نبوية دون التأكد من صحتها
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س576: وصلتني رسالة بالإنجليزية منذ فترة ووجدت أن ما فيها غريب عن عقلي وبعد البحث تبين أنها منقولة من الإنجيل، سبحان الله (وهي مرسلة من احدي أقاربي)
أجد في بريدي الالكتروني الكثير من الرسائل التي تحث على الدين وأعماله وما شابه ذلك، إلا أن 90% لا أجد في الأحاديث المرسلة أو المستخدمة في الرسالة مرجعًا. فتصل إلى أحدهم ويرسلها دون أن يدري صحة الحديث أو عدمه. بالله عليكم أفيدونا في هذا الشأن فقد كثرت هذه الأيام.
ج576: ينبغي لمن حدث بحديث أو بعث به إلى غيره أن يعرف مخرج هذا الحديث أمخرجه صحيح أو هو حديث ضعيف أو مكذوب أو لا أصل له.
لذا أخرج مسلم في صحيحه من حديث حفص بن عاصم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع"(1).
وذكر ابن حبان في مقدمة كتاب المجروحين كلاماً معناه أنه لا يجوز نسبة الحديث إلى النبي عليه الصلاة والسلام حتى يتبين الشخص من ثبوته.
وأما ترجمة الحديث إلى لغة أخرى فلا بأس بشرط أن يترجم معناه لأنه يتعذر ترجمة لفظه فيقال مثلاً باللغة الإنجليزية: معنى الحديث كذا وكذا، وأما نشر نصوص ما في الانجيل وغيره من الكتب المنزلة المحرفة والمنسوخة فلا يجوز نشرها بين العوام لوجود التحريف، وبالله التوفيق.
ـــــــــــــ
([1]) أخرجه مسلم في صحيحه [مقدمة الإمام مسلم, باب النهي عن الحديث بكل ما سمع (1/10 رقم 5)] من حديث أبي هريرة.