مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته

حكم الدعاء في السجود بآية من القرآن بنية الدعاء، لا بنية القراءة

حجم الخط تصغير/تكبير: الخط مفروض من الإدارة، تم تعطيل الاختيار

حكم الدعاء في السجود بآية من القرآن بنية الدعاء، لا بنية القراءة
بقلم: الدكتور صادق بن محمد البيضاني


س 717: هل جائزٌ لي أن أدعوَ في السّجود بعبارة هي مذكورة في القرآن، نحو: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ([1])، علماً أنّه لا ينبغي على المصلِّي أن يتلوَ القرآن عند السّجود أو الرّكوع في حدود ما أعلم ، أفتونا –بارك الله فيكم، ونفع بكم-؟

ج 717: إذا قصد المصلي تلاوة هذه الآية في السجود فلا يجوز ذلك؛ لأن السجود لا يقرأ فيه القرآن لما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا؛ فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمِنٌ –أي جدير وحقيق- أن يستجاب لكم"([2]).

أما إذا قصد به الدعاء، ولم يقصد به تلاوة القرآن فلا بأس به؛ كما أفتى به علماؤنا في القديم والحديث، ومثله كافة الأدعية الأخرى مما ورد في كتاب الله الكريم، وبالله التوفيق.


[1] سورة البقرة: (201).

[2] أخرجه مسلم في "صحيحه" [كتاب الصلاة - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (1/ 348 رقم 479)].

مقالات مشابهة من نفس السلسلة

سجّل طالب علم لمتابعة تقدمك وكتابة ملاحظاتك وطرح أسئلتك على الإدارة. تسجيل / دخول