الإثنين 14 شعبان 1447 هـ || الموافق 2 فبراير 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6416

موضع المرأة عندما تكون مأمومة برجل

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 500: أين تصلي المرأة عندما تكون مأمومة برجل (عن يمينه أو عن يساره أو خلفه) وما حكم إمامة المرأة بالرجال؟


ج 500: لا شك أن المرأة تصلي خلف الرجل سواء كان محرماً لها أو غير محرم في جميع الأحوال حتى لو صلت منفردة مع زوجها فإنها تقف خلفه عملا بعموم حديث أنس في صحيح البخاري "قال: صففت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا".

فلو صلت منفردة بوجود زوجها لأصابت السنة إن شاء الله، أما إمامة المرأة بالرجل فالمسألة خلافية في جواز إمامة المرأة للرجل فالجمهور على عدم الجواز وعليه الفقهاء السبعة لما أخرجه ابن ماجة من حديث جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا، واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا من عامي هذا إلى يوم القيامة فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حج له ولا صوم له ولا بر له حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه ألا لا تؤمن امرأة رجلاً ولا يؤم أعرابي مهاجراً ولا يؤم فاجر مؤمناً إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه(1).

لكن أجيب بأن هذا الحديث ضعيف فهو من رواية الوليد بن بكير أبي جناب عن عبد الله بن محمد العدوي عن علي بن زيد وكلهم ضعفاء وأشدهم ضعفاً العدوي.

لكن يقوى هذا المذهب ما أخرجه البخاري من حديث أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة.

وهذا هو القول الراجح وهو عدم الجواز فلا يلتفت إلى ما عداه وبالله التوفيق.
ــــــــــــــــــــ
([1]) أخرجه ابن ماجة في سننه [كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فرض الجمعة (1/343 رقم 1081)] من حديث جابر بن عبد الله.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام