الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 11016

حكم إرسال رسائل أقسم بالله أني سأرسل كذا، ورسائل أرسلها إلى عشرة من أصحابك.. ونحو ذلك

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س160: ما حكم من يرسل مثل هذه الرسالة: "اقسم ثم اقسم ثم اقسم أني سأرسل كلمة لا اله إلا الله  محمد رسول الله لجميع الذين معي في  الواتس أب" لا تنسى أنك حلفت أن ترسلها، ما لم فعليك أن تصوم ثلاثة أيام؟ ومثلها أيضاً : " استحلفك بالله ان تنشرها"؟ ومثلها أيضاً: "أرسلها إلى عشرة من أصحابك .. في ذمتك وإلا ستأثم"؟، ومثلها أيضاً: "أرسلها إلى سبعة من أصحابك .. وستسمع خبراً طيباً أو يفرج الله همك أو يقضي دينك أو تقضى حاجتك.. وبعضهم يقول: هذا مجرب"؟


 ج160: كثرت هذه الرسائل في الآونة الأخيرة، وفي بعضها طلب ارسال رسائل تحتوي على أحاديث مكذوبة وخزعبلات وضلالات وبدع، وهذه الرسائل منها ما هو من العوام على حسن نية، ومنها ما هو من الرافضة، ومنها ما هو من الصوفية، ومنها ما هو من أعداء الله الذين يعملون لأجل تشويه الاسلام وضياع الهوية الاسلامية وتغريب المسلمين وتجهيلهم، ولكل فريق من هؤلاء مآرب شتى، وعلى كل حال من قرأ شيئاً من ذلك وفيه يمين فلا يرسلها ولا يعتبر حانثاً لأنه لم يقسم ولم ينو القسم وإنما قرأ المكتوب.

وعلى المسلم ألا يرسل مثل هذه الرسائل التي تلزم الناس بإرسالها والتي منها أشياء تخالف الشرع المطهر، وأخطر من ذلك نشر الأحاديث المكذوبة، وأيضاً دعوى أن أمورك ستفرج أو يقضي الله دينك ويرفع همك خلال دقائق أو الليلة أو بعد أيام وما أشبه ذلك من الأزمنة، فهذا كذب لأن هذا الذي أرسل لك الرسالة أو هذا الذي كتبها لا يعلم علم الغيب فلا تصدقوه حتى وإن زعم أنه تم الفرج من خلال التجربة فكيف علم بأن الفرج سيتم أو سيأتيك خبر سار خلال دقائق أو الليلة أو بعد أربعة أيام أو بعد كذا من الوقت؟، بل هذا سيجعل الانسان العامي الضعيف الايمان يبعد عن الدين ويقنط عندما يرسلها ولا يكون هناك فرج، وعلى كل حال لا يجوز نشر الرسائل الدينية حتى يتم التأكد من صحة ما فيها من خلال التواصل بالعلماء الثقات نظراً لكثرة الكذب على رسول الله وكثرة الضلالات والخزعبلات والبدع وخصوصاً في عصر الحاضر، فلا تنشروها فتقعوا في ضلال واثم وتضلوا غيركم، لأنكم بهذا النشر لمثل هذه الخزعبلات تسنون سنة سيئة، وتتحملون آثاماً كثيرة، وفي صحيح مسلم يقول النبي عليه الصلاة والسلام: "من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"[1].

 

[1] أخرجه مسلم في صحيحه [كتاب الزكاة, باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار(2/704 رقم 1017)] من حديث جرير بن عبد الله.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام