الأربعاء 26 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 13 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6262

ما دليل الحنابلة في وضع اليدين في موضعها بعد الرفع من الركوع؟

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 418: ما دليل الحنابلة في وضع اليدين في موضعها بعد الرفع من الركوع؟ وجزاكم الله خيرا.


ج 418: سبق وأن أجبنا على هذا السؤال في مقدمة كتابنا (شمس الضحى) وقولهم هذا ليس بضعيف بل محتمل معتبر وفي المسألة سعة سواء وضعت يديك مضمومتين على صدرك أو سدلتهما لأن هذا من الأفهام المحتملة وحاصل ما ذكرناه هنالك أنهم احتجوا بما أخرجه البخاري (828 / فتح) وغيره عن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هَصَرَ ظهره (أي ثناه إلى الأرض)، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فَقَار(1) مكانه(2).

فالذي يظهر والله أعلم صحة الفهمين ظاهريًا، وجواز العمل بأيهما شاء المصلي لعدم ترجيح أحدهما كليًا على الآخر مع الأخذ في البال أن أحدهما صحيح والآخر خاطئ إلا أن الجزم على واحد بعينه بالصحة أو الضعف قطعًا يترتب عليه الدليل، ولا نص في ذلك فالعمل بأحدهما لا ينافي ضعف الآخر قطعًا ولكن قد يستلزمه في الجملة، وإن كنا نرى قوة مذهب الجمهور، ثم لا يخفى على طلبة العلم أن هذا الحديث هو عمدة المذهبين وإن ذكر بعضهم غيره لتقوية ما صار إليه فهمه؛ وبالله التوفيق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) جمع.
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد (1/284 رقم 794)] من حديث أبي حميد الساعدي.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام