تأملات ووقفات مع منكري أحاديث السنة الصحيحة (2)
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
من ينكر السنة أو بعضها، فإن لسان حاله يقول إن قوله تعالى: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول" تشريع في زمن النبوة للصحابة فقط، أما بعد موت الرسول فالسنة غير حجة، بمعنى أن الله لم يلزمنا بما جاء عن نبيه، وإنما ألزم الصحابة، فآيات القرآن التي تدعو إلى طاعة الرسول لا حاجة لنا بها، ولا حجة فيها بعد وفاة الرسول.
ويستلزم من هذا القول: أن القرآن غير صالح في كل زمان ومكان، كما يستلزم أن أحاديث السنة الصحيحة غير صالحة بعد زمن الرسول.
وهذا طعن واضح للقرآن الكريم والسنة الصحيحة.
وعليه: فكل من يقول ذلك، فهو يؤمن ببعض القرآن ويكفر ببعضه، وكذلك الحال في السنة فضلا عمن يكفر بالسنة كليا، وكلاهما يدخل في قوله تعالى: "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون".