الإثنين 20 ذو الحجة 1441 هـ || الموافق 10 غشت 2020 م


قائمة الأقسام   ||    العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين    ||    عدد المشاهدات: 460

اللقاء الرابع كيف يمكننا مناظرة العلماني وحواره بطريقة علمية وواقعية؟(4) حلقة خاصة حول سياسة أوردغان ودولة تركيا في العصر الحديث

(ضمن سلسلة العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين)
الحلقة رقم (12)

بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني


مواصلة لبقية الخطوات لمحاورة العلمانيين ومن اغتر بهم من العوام والمثقفين، أقول وبالله التوفيق :

الخطوة الثامنة : قد يقول لك قائل، - كما وصلني ذلك من أخ عزيز فاضل - حيث قال : انظر الى تركيا أليست علمانية، ومع ذلك فتحت أبوابها وحدودها لكل العرب والمسلمين والمسلمات المضطهدين من بعض حكامهم، ناهيكم عن المساجد المكتظة في تركيا، ولهم كل الحقوق والحريات التي لم يجدوها ببلاد المسلمين.

والرد عليه: بلى تركيا دولة علمانية دستوريا من عام 1923م حتى هذه الساعة من العام 2018م، لكن السؤال، هل فتحت تركيا للمسلمين المضطهدين في عهد العلمانية منذ عام 1923م حتى اليوم، أو فقط في عهد أوردغان ؟!!

والجواب: أن تركيا فتحت أبوابها وحدودها لكل العرب والمسلمين والمسلمات المضطهدين وفق شروط أرحم بأهل الاسلام في عهد أوردغان، وذلك لأن أوردغان بدأ يغير في سياسة تركيا القديمة نحو الأفضل، رغم أن الدولة لا زالت علمانية دستورياً حتى الآن، ورغم أن أوردغان ينتمي لحزب العدالة والتنمية، وهو حزب علماني مختلف تماماً عن حزب الحركة الاسلامية " الاخوان المسلمين " المسمى بحزب " السعادة" الذي أسسه الدكتور نجم الدين أربكان عام 2003م ولا زال هذا الحزب قائماً حتى الساعة، وقد وقف ضد أوردغان وضد حزبه المسمى " حزب العدالة والتنمية " في الانتخابات الرئاسية التي تمت بتاريخ 24 يونيو من هذا العام 2018م.

لكن يبقى السؤال لماذا أورغان اتخذ هذه السياسة؟
والجواب: لعله يريد التخلص من العلمانية بالتدريج لكونها أضرت بالإسلام وأهله، وأفسدت تركيا وشعبها، وهذا حسن ظننا فيه رغم أخطائه المتكررة منذ تولى الولاية حتى الآن نظراً لكثرة الضغوط الدولية عليه وعلى تركيا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وربما أنه أراد كسب وجوه الاسلاميين والرأي الاسلامي العام لأجل مآرب سياسية، ونرجو الله ألا يكون هذا مقصده، والله يتولى السرائر.

وفق الله الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم، وهناك خطوات ومناقشات أخرى سأذكرها إن شاء الله من خلال لقاءات قادمة حتى لا أطيل عليكم.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام