الدول العلمانية دستورياً في العصر الحديث وموقفها من الاستبداد والفساد الاداري والطائفية وصراع الأحزاب السياسية
(ضمن سلسلة العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين)
الحلقة رقم (5)
بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني
هناك دول تنتسب إلى الإسلام وفيها أقليات غير مسلمة ونظامها ديمقراطي علماني دستورياً، ويعاني شعوبها من الاستبداد والفساد الاداري والطائفية وصراع الأحزاب السياسية والاغتيالات بين حين وآخر، وهذه الدول هي : بنغلاديش، وأوزبكستان، وتركمانستان، وقرغيزستان، والسنغال، وألبانيا، وبوركينا فاسو، وكوسوفو، ومالي، ، وتشاد، وغينيا.
ومع ذلك لم تكن العلمانية حلاً لشعوب تلكم الدول، فلا تصدقوا من ينادي إلى العلمانية أنه سيأتي بجديد سوى الويل والعار، وكما يُقال القط من القط.
وكل هذه الدول ينص نظامها العلماني منذ عشرات السنين على القضاء على الطائفية، والاستبداد، والفساد الاداري، وعدم التمييز بين الحاكم والمحكوم، وعدم اضطهاد أشخاص يمارسون ديناً معيناً.
وهذا كله حبر على ورق يكذبه الواقع، فشعوب تلكم الدول العلمانية تعاني من الطائفية، والاستبداد والفساد الإداري، والتمييز بين الناس في المحاكم ونظام الدولة العملي العام، واضطهاد المتدينين، وخاصة العلماء منهم، مع محاربة المدارس الدينية والتضييق عليها، بل فصل الإنسان من أي شئ اسمه دين ليعيش كالبهائم بلا دين وبلا مبادئ، فإلى متى الضحك على العوام يا معشر العلمانيين؟؟؟؟!!! ولماذا تريدون الشعوب الأخرى اليوم تجرب فشلكم السابق؟!!!
فشلكم محفوظ تاريخياً قديماً وحديثاً، وأنتم تذكرونا بشعار وزير الدعاية السياسية النازية في عهد هتلر، وهو أستاذ الحرب النفسية والإعلامية التي تشعل الحروب بجميع أشكالها، وكان شعاره الذي يردده للضحك على الناس هو: "اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس"، وهذا شعار الإعلام العالمي في الحروب الباردة.
وكان يقول: " كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي"، وهذا هو الإرهاب العلماني ونهاية العلاج الذي يستعمله العلمانيون ضد المثقف الذي يكشف حقيقتهم للشعوب، ويسقطهم من أعين الناس : فالعقاب " كيل التهم الجائرة، أو السجن أو الاغتيال".
وفق الله الجميع لطاعته وألهمهم رشدهم.