الأربعاء 12 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 29 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين    ||    عدد المشاهدات: 6068

هل العلمانية هي الحل الأمثل للقضاء على الطائفية والاستبداد والفساد الاداري ؟!! نقاشات وأجوبة مختصرة

(ضمن سلسلة العلمانية والعلمانيون .. حقائق يجهلها كثير من المسلمين)
الحلقة رقم (4)

بقلم الدكتور : صادق بن محمد البيضاني


يشعر العقلاء عندما يقرأون بعض كلام العلمانيين أنهم أمام طابور محنط بخفة العقل وعدم إدراك الحقائق على واقعها، ويشعر بغرابة طرحهم وتحجيمهم لنجاح العلمانية وأنها الحل لإنقاذ البشرية في عصرنا الحاضر، ويقولون للعوام جربوها وسترون ما تحلمون به من الأمن والعيش الرغيد والقضاء على الطائفية والاستبداد والفساد الإداري في الدول.

دعونا نكشف دجلهم وتزييفهم بأوجز العبارات :
أولاً: زعمهم أن العلمانية ستقضي على الطائفية.
أليست معظم الجمهوريات العربية والإسلامية اليوم دولاً علمانية فما لنا لا نراها قضت على الطائفية في بلدانها؟!!!!، وخذوا مثالاً: الطائفية في لبنان وسوريا وبنقلادش واندونيسيا واوزبكستان وغيرها من الدول الديمقراطية العلمانية.

فعلى من تضحكون يا معشر العلمانيين؟!!!!

ثانياً: زعمهم أن الأنظمة العربية اليوم استبدادية وأنهم سيقضون على الاستبداد والفساد الإداري.
وأقول: أليست لبنان وسوريا وبنقلادش واندونيسيا واوزبكستان وغيرها من الدول الديمقراطيةفي العصر الحديث دولاً وأنظمة علمانية؟؟!!! فلماذا لم تقض على الاستبداد والفساد الاداري في دولهم؟!!!! أم أن معكم تأييداً إلهياً أو عصا سحرية لم يتملكها سادتكم العلمانيون من قبل وبها ستحققون اليوم آمال الشعوب ؟؟؟؟!!!!!!
لماذا التزييف على المجتمع وتكثير الكذب والوعود التي لا قدرة لكم على الوفاء بها؟!!!

يا دعاة العلمانية: لقد شعر بعض القادة الغربيين والشرقيين الذين كانوا يوماً من الدهر منظرين علمانيين ومستشرقين بخطئهم، فعادوا إلى رشدهم وحذروا العرب والبشرية من الانخداع بالعلمانية وأنها الجمر تحت الرماد، وهاأنتم اليوم تبدأون من حيث بدأوا لا من حيث انتهوا - وللأسف لتحاربوا وتضيعوا دينكم ووطنكم وشعبكم ولتكونوا ذيولاً للأعداء -، فكونوا عقلاء واستفيدوا من أخطاء من سبقكم.

يقول الكاتب الأمريكي لوثرب ستودارد : " الإسلام في عهده الأول , إنما كان شمس الحرية مشرقة وهاجة , وديناً تجلت فيه المنازع الحرة الشريفة, وليس ما طرأ على العالم الإسلامي فيما بعد من الوهن والتدني بحاجبالمنصف عن جوهر الإسلام وحقيقة صفائه" [ كتاب حاضر العالم الاسلامي، (4 / 43 – 44)].

وقال المنظر كوفهي لال جابا: "ليس هناك أي دين آخر غير الإسلام لديه الإمكانية لحل مشكلات الناس في العالم الحديث, وهذا هو امتياز الإسلام وحده" [عقدة الأندلس وأسلمة أوروبا،(ص435)]

وقال المنظر ليوتو لستوي: "سوف تسود شريعة القرآن العالم لتوافقها وانسجامها مع العقل والحكمة، لقد فهمت، لقد أدركت ما تحتاج إليه البشرية هو شريعة سماوية تحق الحق، وتزهق الباطل" [مجلة الفكر الإسلامي المعاصر - العدد 53، (ص112)]
وأخيراً أقول : يا ليت قومي يعلمون ويعقلون!!!




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام