أحكام تتعلق بصلاة الضحى
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 201: ما صحة ما يلي في صلاة الضحى: "عَنْ بريدة بن الحصيب الأسلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبيِّ ﷺ قال: "في الإنسانِ سِتونَ وثلاثُمِئَةِ مَفْصِلٍ، فَعليهِ أنْ يَتَصَدَّقَ عن كلِّ مَفْصِلٍ صدقةً. قالوا: فمَنْ يطيقُ ذلكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: النُّخَاعَةُ في المسجدِ تَدْفِنُها، والشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فإنْ لمْ تَقْدِرْ، فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجزِي عَنْك"، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يُحَافِظُ على صلاةِ الضُّحَى إلا أَوَّابٌ وهي صلاةُ الأَوَّابِينَ"، ووقتها: تبتدئ من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى وقوف الشمس، يعني إلى ما قبل الزوال بنحو ثلث ساعة، وعدد ركعاتها: أقلها ركعتان، ولا حد لأكثرها، وبعض أهل العلم قال: (أكثرها ثمان)، والذكر بعد صلاة الضحى، ورد فيه حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: صلى رسول الله ﷺ الضحى، ثم قال: "اللهم اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم، حتى قالها مائة مرة"؟
ج 201: حديث بريدة صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه أبو داود في سننه، وحديث أبي هريرة حسن، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، وابن خزيمة في صحيحه، وتحديد وقتها المذكور صحيح على التقريب، وأما أن أقلها ركعتان فلحديث أبى هريرة: "أوصانى خليلى صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتى الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام"، وهو متفق عليه، وأيضاً ثبتت أربع ركعات كما سيأتي من حديث عائشة، وأما أكثرها فالصحيح ثمان ركعات، وأما من قال لا حد لأكثرها فهو مذهب ضعيف وقد استدل أصحاب هذا المذهب بما أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله".
لكن الزيادة قد قيدت بثمان ركعات لما أخرجه الجماعة وهم البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة من حديث أم هانىء: "أن النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح صلى ثمان ركعات سبحة الضحى"، وأما الذكر بعد صلاة الضحى الوارد فيه حديث عائشة فهو صحيح، أخرجه البخاري في الأدب المفرد، والنسائي في السنن الكبرى، وصلاة الضحى سنة، وبالله التوفيق.