معنى القول بأن العلم بين المادية والروح
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 305: أرجو توضيح معنى الجملة التالية (العلم بين المادية والروح) طبعًا أتكلم عن الناحية الإسلامية .. ونرجو التوضيح قدر المستطاع لأن الإجابة عنه سترصد في بحث ...وشكرًا.
ج 305: العلم: إدراك المعلوم حقيقة كالسماء فوقنا والأرض تحتنا أو ضمنًا كالجود من شيم الرجال وزيد كالبحر، والمادية: مفرد وجمعها ماديات وهي المحسوسات المختلفة من المعدودات وكل ما يدفع إلى التقدم والحضارة المدنية.
والروح: عند علماء المنطق هي القوى الإيمانية الكائنة في النفوس وعند علماء الشريعة: مخلوق خفي بوجوده توجد الحياة وبغيابه تغيب، قال تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي"([1]).
ومعنى قولهم في الجملة: (العلم بين المادية والروح) أي حقيقة العلم وعلاقته بين الماديات المختلفة والإيمان الروحي الكائن في النفس.
وبالمثال يرفع الإشكال، فمثلًا من العلم: دراسة تربية النشء فنقول: ينبغي للمدرس أن يربي الأبناء على حب الصفاء والتوحيد الخالص ويزرعه في نفوس الأبناء مع الاستفادة من كافة الوسائل المادية المعاصرة من أموال وتكنولوجيا ونحوها مما يساعد على تطوير التربية.
وغالبًا أن هذه المسميات والروابط منبثقة من علمي المنطق والنفس وهما علمان لا ينفعان وجهلان لا يضران إلا أن الأمة قد بُليت بذلك، وبالله التوفيق.
_____
([1]) سورة الإسراء، الآية (85).