الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6307

تنزيه الحج المفروض شرعاً من مال الزكاة

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 387: إذا أردت مثلا أن أحجج شخصًا على حسابي الخاص فهل يجوز لي أن أدفعها من أموال الزكاة؟


ج 387: لا ينبغي لأن أموال الزكاة المفروضة خاصة بمستحقيها وهم المذكورون في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ(1) وَالْمَسَاكِينِ(2) وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا(3) وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ(4) وَفِي الرِّقَابِ(5) وَالْغَارِمِينَ(6) وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ(7) وَابْنِ السَّبِيلِ(8) فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"(9).

لكن أجازه بعضهم باعتبار أن الحاج يدخل في ابن السبيل وفي سبيل الله وعملًا بما أخرجه ابن خزيمة بإسناد حسن، قال الراوي: حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة ضعاف للحج، فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه، فقال: "ما من بعير إلا على ذروته شيطان، فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتوها كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله"(10).

وقد قال البخاري في صحيحه: "باب قول الله تعالى وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله"، ويذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما يعتق من زكاة ماله ويعطي في الحج(11).

والحاصل أن هذا القول ضعيف ويلزم تنزيه الحج المفروض شرعًا والذي يلزم المستطيع من ماله إذ لا يلزمه حج إذا لم يملك مال السفر، وبالله التوفيق.
______
([1]) من لا مال له ولا كسب يقع موقعاً من حاجته.
([2]) من له مال أو كسب لا يكفيه.
([3]) الساعين في تحصيلها وجمعها.
([4]) قوم أسلموا ونيتهم ضعيفة فيه فيستأنف قلوبهم أو أشراف قد يترتب بإعطائهم ومراعاتهم إسلام نظرائهم وقيل أشراف يستألفون على أن يسلموا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطيهم.
([5]) وفي فك الرقاب، وهم المكاتبون وقيل بأن تبتاع (تشترى) الرقاب فتعتق.
([6]) أصحاب الديون الذين استدانوا في غير فساد ولا تبذير.
([7]) الصرف في الجهاد وقيل جميع القربات.
([8]) المسافر المنقطع من ماله.
([9]) سورة التوبة، الآية (60).
([10]) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه [كتاب المناسك، باب الأمر بتسمية الله عز و جل عند الركوب وإباحة الحمل على الإبل في المسير قدر طاقتها (4/142 رقم 2543)] من حديث أبي لاس الخزاعي.
([11]) ذكره البخاري في صحيحه [كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى {وفي الرقاب.. وفي سبيل الله} / التوبة 60 / (2/533)].




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام