القول بعدم جواز الزواج بين العيدين الفطر والأضحى قول لا أصل له في الشرع
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 369: يعتقد بعض العامة في بلادنا أن الزواج بين العيدين الفطر والأضحى لا يجوز فما هو حكم الشرع في ذلك؟
ج 369: كلام مردود لا أصل له في شريعة محمد عليه الصلاة والسلام ولا يحل لرجل أن يحرم شيئًا على الأمة وقد أباحه لها الشرع بل تحريمه على الأمة من الكذب والتقول بغير علم والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: "وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ"(1).
ولم يرد عن السلف ولا عن أحد من القرون الثلاثة أو من غيرها من يحرمه أو يقول بكراهيته البتة، إلا أن بعض الناس في هذه البلدة كانوا قديمًا يرون ألا ينشغل الرجل بالزواج بين العيدين كي يتهيئوا للحج لكونهم كانوا يرحلون على جمالهم في شهر شوال ويصلون مع بداية موسم الحج فكان بعضهم ممن عقد نية الحج يحبذ الزواج في غير هذه الأيام ثم بعد ذلك مع مرور الأيام وانتشار الجهل ظن بعض العامة أنه لا يجوز الزواج في هذه الفترة وهذا مما لم يقل به أحد ولا حتى أجدادهم عليهم رحمة الله، وبالله التوفيق.
___
([1]) سورة النحل، الآية (116).