الأربعاء 26 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 13 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6312

طلقها ثم راجعها ثم طلقها وراجعها ثم طلقها
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 656: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إلى فضيلة الشيخ أرجو إجابتي في الفتوى وبارك الله فيكم: أريد أن أطرح قضية طلاق، وأتمنى أن أجد لديكم الفتوى والحكم فيها:

لقد طلقني زوجي للمرة الثالثة حديثًا فقد حدثت مشكلة بيننا وضربني، وكان غاضبا جدّا، وقال لي: أنت طالق، وهذه المرة الثالثة التي يطلقني فيها زوجي، وبعدما قال: أنت طالق، تركت بيتي ورحلت الى بيت أهلي مع ابني وابنتي الاثنتين منه، وعندما ذهبت للمشايخ حتى أعلم الحكم  في القضية وأبدأَ بإجراءات الطلاق -إن كنت طُلِّقتُ حقّاً- قلت للمشايخ ما حدث، وتم استدعاؤه، فأنكر بأنه طلقني، وأنكر بأنه قال لي: أنت طالق، وطلب منه المشايخ أن يحلف على القرآن بأنه لم يقل أنت طالق، ولم يطلقني، فحلف اليمين على المصحف بأنه لم يطلقني، وأخذ برأيه المشايخ والقانون، وحكموا له بأني لست مطلقة منه، ولكن بعض المشايخ قالوا بأني طالق ولا أحل له بعد اليوم، وهو يتهرب الآن من النفقة لأبنائي، ويقول: بأنه لا زال يريدني، ولكني لا أعلم هل هو ما زال يريدني حقّاً، أو أنه يقول ذلك حتى أتنازل عن نفقة الأبناء وأكون أنا التي لا أريده، فأضطر إلى التنازل عن المتأخر ومصاريف الطلاق.

فضيلة الشيخ: أريد أن أعرف هل أنا مطلَّقة أو لا، وهل أحل له بعد ذلك أو لا، ولماذا يأخذ المشايخ والقانون برأيه حتى لو كان كاذبًا في الحقيقة، أتمنى إعطائي الحكم والفتوى هذه الأيام إن أمكن، وشكرًا جزيلًا على كل ما تقدمونه.

ج 656: إذا صح سابقًا أنه طلقكِ ثم راجعك ثم طلقك مرةً أخرى ثم راجعك، فإن ما فعله مؤخرًا يعد الطلقة الأخيرة التي لا تحلي له بعدها، حتى تنكحي زوجًا غيره إلا إذا طلق وهو في غضب طافح لا يشعر فيه أنه طلق لانغلاق عقله فما زلت زوجته ولا تعتبر الأخيرة طلقة، ولذلك ما دام أنكر وحلف بحجة أنه كان غاضب ولا يذكر أنه طلق من شدة غضبه فأخذ المشايخ والقانون برأيه صحيح، لأنه لا طلاق في غضب، وهذا هو الغضب الطافح، واليمين مقابل انكاره للحديث الذي ثبت عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "واليمين على من أنكر" أخرجه البيهقي وغيره، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام