الأربعاء 26 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 13 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6303

حكم محادثة المخطوبة ومهاتفتها
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 672: خطبت فتاة ذات خلق ودين وأدب، وتدرس في تحفيظ القرآن الكريم، وأنا طالب علم، وعند الخطبة بها رفض أهلها أن أراها بحكم العادات والتقاليد، وأنا وافقت عليها، وهي وافقت عليّ، واستمرت الخطوبة لمدة سنتين، وكان يحصل بيني وبينها مراسلة وكلام عبر الهاتف بدون خضوع بالقول، ثم استمرت خطوبتي سنتين، وبعدها قال أهلها: إني قد تأخرت في مدة خطوبتي، وعلينا أن نقوم بفسخ هذه الخطوبة، رغم حبنا لبعضنا البعض، ولكن لم أستطع أن أجمع المهر وأتزوج، وخطيبتي قالت: إنها متمسكة بي حتى وإن فسخ أهلُها الخطوبة، فنستمر مخطوبين بالسر، بل وأخبرتني أنها سترفض كل الخُطّاب، وعندما أجمعُ المهر سأتقدم مرة أخرى للزواج بها، وعندئذٍ فإن أهلها سيقبلون بي؛ لأنه لا يوجد غيري، وهي ستبذل مجهودها للزواج بي، فهل اتفاقنا بالانتظار لجمع المهر والزواج بها صواب؟ أفتونا مأجورين.

ج 672: لعل من عقوبة الله عليك أنك تواصلت معها عبر الهاتف، وهذا لا يحق لك شرعاً؛ لكونها ليست زوجتك، فعاقبك الله بسبب المعصية، ولم توفق لجمع المهر خلال سنتي الخطوبة، فلا يجوز لك تبادل الرسائل أو الاتصال بالمخطوبة عبر أي وسيلة اتصال؛ لأنها ليست زوجتك، وقد يفضي فعلُكما هذا إلى محرم أكبر، فالشيطان حريص على الإغواء.

أما قول الفتاة لك: إنها ستصبر وسترد الخُطَّاب حتى يخضع أهلها للموافقة عليك، فلا تشجعها على ذلك، فلعلك لا ترغب بها مستقبلًا، ولعلَّ الشيطان يلبس عليك، ويقول لك: اليوم تواصلت معي، فقد تتواصل مع غيري بعد الزواج بها؛ لكونها عصت الله ورسوله قبل الزواج، فلا يستبعد أن تعصي الله بعده.

لذا فأنت غنيٌّ عن عقابٍ يصلك بعد العقاب السابق، فإن الزواج قسمة ونصيب، ولا يدري الإنسان أين تكون له الخيرة في أمره، فاترك الفتاة، وإذا تيسر معك المهر ولم تتزوج فلك أن تتقدم لها، أما أن تنتظر لك فهذا ظلمٌ لها، وتشجيع لها على باطل، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام