هل يجب الوضوء بخلع الجوربين واستبدال آخرَين إذا كان على وضوء سابق
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 699: فضيلة الشيخ: لبست جوربين على طهارة، وبعد مرور بعض الوقت بدا لي أنْ أُغيِّر الجوربين، فهل إذا لبست جوربين آخرين يجوز المسح عليهما، مع العلم أنه لم ينتقض وضوئي؟
ج 699: وضوؤك لا ينتقض بمجرد خلع الجوربين اللذين مسحت عليهما ثم خلعتهما، وقد أفتى بذلك جماعة من السلف كما نقله عنهم ابن المنذر، واختاره النووي وابن تيمية([1])، وهذا هو الراجح إن شاء الله، خلافاً لجمهور الفقهاء. فلو فرضنا أنك خلعت الجوربين ثم صليت بدون جوربين، فلا يلزمك أن تغسل رجليك؛ لأن الوضوء لم ينتقض.
وكذلك لو لبست غيرهما فلا تنتقض الطهارة الأولى، والأحوط عندي هو المسح على الجوربين الآخرين إذا لبستهما؛ لأن المسح الأول أخذ حكم الجوربين الأوَّلَين، فإما أن تصلي بدون جوربين ولا يلزمك غسل الرجلين بعد المسح على الجوربين المخلوعين، وإما أن تلبس غيرهما فتمسح عليهما، وبالله التوفيق.
[1] قال شيخ الإسلام: "ولا ينتقض وضوء الماسح على الخف والعمامة بنزعهما، ولا يجب عليه مسح رأسه ولا غسل قدميه، وهو مذهب الحسن البصري، كإزالة الشعر الممسوح على الصحيح من مذهب أحمد، وقول الجمهور"اهـ. انظر "الاختيارات الفقهية"، المطبوع ضمن الفتاوى الكبرى، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1408هـ - 1987م، (5/305).