الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6252

حكم تقبيل ومصافحة ابنة العم الأكبر سنًا والمربية في الصغر

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 515: لي ابنة عم تبلغ من العمر 37 عاماً متزوجة ولها خمسة أبناء وأنا أبلغ الآن من العمر 22 عاماً حينما تأتي إلى منزلنا لزيارة الوالد أسلم عليها في يدها ورأسها لأنها عندما كنت صغيرا كانت تغسلني وتعتني بي كما تفعل والدتي أي ربتني حينما كنت صغيراً، فهل هذا جائز ولكم جزيل الشكر؟


ج 515: لا يجوز بل هو من كبائر الأمور لأنها ليست من المحارم ولا من المرضعات وما قدمته لك حال صغرك لا يعتبر مسوغاً لمصافحتها وتقبيل يدها ونحوها وقد بلغت الحلم، ويلزمك أن تحذر مثل ذلك. 

قال تعالى: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً(1) فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"(2).
ولقوله تعالى: "قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا(3) مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى(4) لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ"(5).
 وقال تعالى: "وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا  
مَا ظَهَرَ مِنْهَا"
(6).
وفي صحيح البخاري ومسلم تقول عائشة رضي الله عنها: لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط(7) غير أنه بايعهن بالكلام والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء إلا بما أمره الله يقول: لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاما(8).
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" فقام رجل فقال يا رسول الله امرأتي خرجت حاجة واكتتبت(9) في غزوة كذا وكذا قال: "ارجع فحج مع امرأتك"(10) متفق عليه.
فعلى السائل التوبة وعدم فعل مثل ذلك، وبالله التوفيق.
___
([1]) حاجة و شيئًا ينتفع به و يستمتع به. 
([2]) سورة الأحزاب، الآية (53).    
([3]) يكفوا وينقصوا من النظر ويطبقوا جفونهم على أعينهم عما لا يحل. 
([4]) أطيب وأطهر وأنمى. 
([5]) سورة النور، الآية (30).  
([6]) سورة النور، الآية (31). 
([7]) أبدًا. 
([8]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الطلاق، باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي (5/2025 رقم 4983)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء (3/1489 رقم 1866)] كلاهما من حديث أم المؤمنين عائشة. 
([9]) كتبت نفسي في أسماء من عين لتلك الغزاة. 
([10]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجهاد والسير، باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة وكان له عذر هل يؤذن له (3/1094 رقم 2844)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (2/978 رقم 1341)] كلاهما من حديث ابن عباس.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام