فتوى حول الإعلامية توكل كرمان
س 737: ما حكم الشرع في توكل كرمان وما تقوم به؟
س 737: توكل كرمان أول ما سمعت عنها أيام ثورة 2011 وكنت أيامها انقد حزب الإصلاح في قضايا شرعية وفكرية ومنهجية وسياسية وما كنت أتوقع أن تظهر فيه امرأة بتلكم الجراءة تتكلم وسط الشباب وكأنها رجل ثائر لأن الأمر كان لنا غريبا جدا فلو كانت ناصرية أو مؤتمرية لما ظهر استغرابنا لأنه كان في نظري أن حزب الإصلاح حزب محافظ إلى درجة ما وإن كنا نتقده في مسائل عديدة،
تطور حال توكل بدعم خارجي سخي على إثره أنشأت قناة بلقيس بصنعاء عام 2014، ثم تطور الأمر حيث فرت هاربة كغيرها إلى خارج اليمن خوفا من بطش الحوثيين، وتلقفتها قوى خارجية ورسمية ودعمتها دعما جديدا منقطع النظير على مستوى دولي، رغم أن هناك من حزب الإصلاح ممن قاموا بالثورة التي كنا نتمنى أن لا تقوم حتى لا تضيع اليمن،
من هو أقوى منها من الرجال من حيث الدهاء والتعليم الأكاديمي والثقافة والسياسة والتأثير والفطنة، والسبق في العلم والسن، ونحوها من المؤهلات، وليس الذكر كالأنثى، ومع ذلك اختار المجتمع الخارجي الذي لا يريد خيرا لليمن استقطاب هذا المرأة دون غيرها رغم أن ثقافتها قليلة ومحدودة ومستواها السياسي سطحي والمستوى التعليمي وصل ماجستير فمجدوها حتى منحوها جائزة نوبل للسلام، وقبلها نالت دكتوراه فخرية، مع مقابلات مع شخصيات على مستوى عربي ودولي، خطوات متسارعة مريبة واهتمام بالغ بها كامرأة مستهدفة لمآرب كثيرة يطول ذكرها وقد تحقق منها الكثير، ثم نتفاجئ بما أراده المجتمع الدولي والجمعيات الدولية من دعم هذه المرأة حيث تم كشف النقاب عنه من خلال عدة محاور من أقوالها وأفعالها وسأذكر لكم أشهرها:
أولا قالت إن: (الإسلام تعرض للتحريف والتجريف والتلفيق بصورة أشد مما تعرضت له بقية الأديان).
يعني أن اليهودية والنصرانية لم تحرف بمثل ما تحرف دين الإسلام وهذا لا شك أنه طعن للإسلام وحرب صريح منها للدين وتكذيب لكتاب الله الذي سلم من التحريف حيث قال الله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).
ولا شك أن هذا القول عند علماء الإسلام قديما وحديثا كفر وردة بالاتفاق.
ثانيا تقول: (أنا لا آخذ من الإسلام إلا مثل الآية "لا خير في كثير من نجواهم"، وألقي الباقي في أول صندوق زبالة).
انظروا كيف استطاع الغرب دعمها حتى وصل بها الأمر أن تقول أنها سترمي أحكام الكتاب والسنة في صندوق الزبالة.
ما أعظمه من جرم.
ثالثا: علقت على آية المواريث فقالت: (التوزيع الحالي للميراث لا يحقق العدالة للمرأة، ويجب مراجعته).
وهذا تعدي على كتاب الله وحدوده وهو رفض صريح لحكم الله المجمع عليه، وطعن في القرآن تأسيا بالهالك محمد شحرور،
رابعا: قالت (بعض الأحاديث تجعلنا نشك في صحة كل السنة).
وقالت في تغريدة أخرى: (السنة النبوية تراث بشري، فيها الغث والسمين، لا تصلح كمصدر للتشريع).
وهذا القول يتطابق تمامًا مع أطروحات القرآنيين ومنكري السنة.
خامسا: استهزاؤها بأحكام شرعية مثل قولها في مقابلة: (الإسلام الصحيح هو الذي ينتمي للقيم العالمية، أما من يرفض الديمقراطية بحجة أنها كفر، فهذا ليس من الإسلام) كما طالبت بإلغاء بعض الحدود بزعم أنها (لا تتماشى مع الإنسانية).
سادسا: تهكمت على الصحابة والفقهاء وقالت (الفقه الإسلامي أسس لثقافة دونية تجاه المرأة).
وقالت: (لو أخذنا من تجربة الصحابة فلن تقوم لنا حضارة).
وهذه دعوة علمانية ماسونية للتغريب
ولم يكتف حربها للإسلام من خلال ما تتكلم به وما تنشره من منشورات فحسب، بل سخرت بعض برامج قناة بلقيس للطعن في كتاب الله والتشكيك فيه ومحاربة السنة النبوية من خلال توظيف مذيعين عقلانيين جهلة بالعلم الشرعي وجهلة بعلم المنطق والعلوم العقلية وقد سخرتهم لأجل محاربة الكتاب والسنة ونشر برامج للجمهور بالتشكيك في كتاب الله وإنكار السنة والدعوة إلى عودة العقل، وكلها سبل وطرق للوصول إلى الإلحاد، فما حكم أحد عقله على الكتاب والسنة إلا تحول مع الزمن إلى ملحد ينكر الله ويكفر بالإسلام كله.
سابعا: نشرت تغريدة وصفت فيها عقيدة ابن باز بالضلال.
سبحان الله العالم المصالح تتجرأ عليه امرأة صنعها الغرب للطعن في الإسلام وأهله رغم أنه لا تخصص لها في الشرع المطهر ولا قيمة عندها للعلم وأهله، وهكذا نحن في زمن الغربة أن ينقد الجهلة العلمانيون دعاة التغريب علماء الأمة الورعين المصلحين.
ثامنا: وصفت الرئيس محمد مرسي رحمه الله بـأنه آخر الأنبياء، حيث قالت: (قتلناك يا آخر الأنبياء، فصلّوا عليه وسلموا تسليما).
وهذا تطاول على مقام النبوة، ومخالفة صريحة لمبدأ خاتمية النبوة، وهو مرفوض شرعًا وعقلاً وتكذيب لقوله تعالى: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا).
تاسعا: خطاباتها صارت خطابات كراهية وتحريض يشعل الفتنة ضد الحاكم والمحكوم والسياسي والعالم والمصلح وصارت تغرس من خلال منشوراتها في أذهان متابعيها على الفيسبوك أن الإعلام العربي والإسلامي عدو لها، وتحرض بطرق مستميتة موجهة سهامها للمجلس الرئاسي اليمني وبعض أعضائه، كما لم يسلم منها زعماء ودول عربية وكأنها مسيرة وفق جدول خطة تنفيذية تقوم بها، قد نفهم الأهداف وقد يغيب عنا بعضها، لدرجة أنها تتهم من ينقدها بالعمالة ونشر الشائعات بدون مبرر حقيقي وواقعي.
عاشرا: صارت تبني خطابا علمانيا يدعو للخروج من الدين كما ظهر هذا فيما سبق وأيضا في كلمتها في مؤتمر حول العلمانية عام 2018 مع قلب الوقائع والتودد للعلمانيين على القيم الدينية مع الدعوة لترك الدين الإسلامي.
والعجيب أن هذه المرأة تدافع عن الإخوان المسلمين، وهذا عين التناقض.
مع أن جماعة الإخوان نفسها – وإن وُجدت عندها أخطاء جسيمة – لكن أصولها ضد ما عليه توكل كرمان، فالجماعة تعلن التمسك بالقرآن والسنة ومرجعية علماء الإسلام، فكيف تدافع عن جماعة الإخوان وهي تطعن في المرجعية التي تقوم عليها الجماعة، هذا يدل أنها تستخدم الجماعة كستار دفاعي لها لأجل إذا طعنت في الإسلام تطعن بلباس الإسلام.
هذه المشكلة أنها تتلبس باسم الإسلام لتطعن في الإسلام.
وتدّعي الانتصار للحق، بينما تُسفّه النصوص وتُسقط الصحابة وتُقصي القرآن والسنة النبوية.
ثم تأتي لتدافع عن جماعة تزعم أنها تسير على منهج الإسلام!
تناقض واضح، يكشف زيف هذه المرأة وطرحها، وخداع بشعارات براقة، ويستدعي من كل مسلم عاقل أن يحتكم للحق، ويزن الأقوال بميزان الوحي، لا ضجيج الإعلام ولا بريق الجوائز ولا الخضوع لأعداء الله وتنفيذ مخططاتهم.
ولو كانت معنا دولة يمنية تحاسب من يطعن في دين الشعب والدولة ومعنا حقوقيون وقضاء شرعي لوجب استتابة هذه المرأة من قبل الجهة القضائية الشرعية فإن تابت ورجعت إلى صوابها وأعلنت توبتها وإلا أقيم عليها حد الردة بموجب القضاء الشرعي لكننا في زمن الانفلات.
ونأمل من الجماعة بدعاتها أن يعلنوا البراءة منها وأنها لا تمثلهم لكونها محسوبة عليهم، ولا يكفي من حزب الإصلاح تجميد عضويتها فإنه كان قرارا سياسيا بسبب موقفها السلبي من التحالف العربي وهو وإن كان قرارا صائبا لكن بقيت الغيرة والانتصار للدين والقرآن والسنة وذلك بالبراءة منها إن أصرت ولم ترجع لصوابها، فكل ما تقوم به من إفساد وتمويل للمفسدين عبر قناتها وغيرها سيكون أوزارا عليها أمثال الجبال يوم القيامة ولن ينفعها حين ذلك الندم.
وحتى أكون منصفا فإن كثيرا من دعاة الإخوان وكثيرا من قادة حزب الإصلاح ضد تصرفات هذه المرأة كما أفادني بعض القادة والمشايخ، وقد التقيت الجمعة الماضية بتاريخ 30 محرم لهذا العام 1447 هجرية بالشيخ حميد الأحمر وتناقشنا لأكثر من ساعتين في مسائل وحدة القيادة وتحرير اليمن وكنت سأسأله عن موقفه من هذه المرأة الغريبة لكن إجلالا له آثرت الاكتفاء بمناقشة وحدة الصف وقضية تحرير اليمن لكونه كان مهتما بذلك وقد شكر دور قيادة المملكة ووقوفها مع القيادة اليمنية والشعب في الداخل اليمني، فتركت السؤال عنها ولكون حربها على الإسلام والقرآن والسنة صار ظاهرا للجميع، وفق الله الجميع لطاعته وألهمهم رشدهم، وبالله التوفيق.