الأربعاء 26 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 13 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6206

يلزم استئذان الوالدين قبل الخروج في الجهاد الكفائي ولا يلزم في العيني إلا فيما إذا كان لا يوجد من يعولهما سواه

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 432: إذا أراد أحد الجهاد وأخبر أبويه بعد ذهابه مع العلم أن الأبوين سيوافقان بالتأكيد بعد الرحيل والأمر الواقع فهل هذا جائز أفيدوني أجاركم الله، والله الموفق.


ج 432: الفاعل مثل ذلك متحايل فلما أوقع أبويه في الأمر الواقع ورحل من غير إذن مسبق صبرا على هذا الأمر وفوَّضا أمرهما إلى الله ولا شك أن هذه ليست موافقة وإن ادعاها هذا الشخص وحاصل الجواب أنه يلزم استئذان الوالدين قبل الخروج في الجهاد الكفائي ولا يلزم في العيني إلا فيما إذا كان لا يوجد من يعولهما سواه فإذا ذهب من غير إذنهما فهو آثم.
عملًا بما أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: "أحي والداك؟" قال: نعم قال: "ففيهما فجاهد"(1).

وأخرج الأربعة إلا الترمذي عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني جئت أبايعك على الهجرة ولقد تركت أبويّ يبكيان قال: "ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما"(2)، وبالله التوفيق. 
____
([1]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد بإذن الأبوين (3/1094 رقم 2842)]، ومسلم في صحيحه [كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به (4/1975 رقم 2549)] كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو.
([2]) أخرجه أبودواد في سننه [كتاب الجهاد، باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان (2/21 رقم 2528)] من حديث عبد الله بن عمرو.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام