الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 7774

حكم أخذ موظف المشتريات عمولة بسبب الشراء من البائع  

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 197: واحد مندوب مشتريات يأخذ عروض أسعار صحيحة مثلا بألف ريال يمني وعند الشراء يعمل تخفيضاً أحيانا وأحيانا يبيع بألف كما في عرض السعر، والسؤال أن صاحب المحل "البائع" يعطي للمندوب عمولة، فما حكمها في الشرع فالمبلغ من البائع من ماله يعطي خمسة الف أو عشرة ألف أفتونا؟ 


ج 197: مندوب المشتريات موظف لدى المؤسسة التي كلفته بشراء البضائع وتعطيه آخر الشهر راتباً، ولولا أنه في هذه المؤسسة ما حصل على هذه العمولة، حاله كحال موظف الحاكم الذي يكلف موظفه مقابل راتب شهري لجمع الصدقات فيعطيه الناس الصدقات، ويضيف له البعض مالاً هبةً أو هدية، فهل يجوز له أخذها؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأنه لولا أنه موظف لدى الحاكم لما حصل على هذه الزيادة أو الهدية، ومثله كذلك المندوب، ومثلهما موظفوا الجمعيات الخيرية الذين يتقاضون رواتب شهرية، فلا يجوز لموظف المشتريات أن يأخذ من هذا البائع هذه الهدية أو الهبة المسماة بالعمولة بسبب الشراء، فإن أخذ هذه العمولة فهو آثم لكونه أخذ مالا لا يحل له، ولا فرق بين عامل عند ولي الأمر أو عامل في مؤسسة تجارية أو خيرية أو عند شخص، فالكل يدخل في عموم الحديث المتفق عليه من حديث أبي حميد الساعدي: "أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فجاء فقال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر: فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ما بال العامل نبعثه فيجيء فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي، ألا جلس في بيت أمه أو أبيه فينظر أيهدى له أم لا؟ لا يأتي أحد منكم بشيء من ذلك إلا جاء به يوم القيامة إن كان بعيراً فله رغاء أو بقرة فلها خوار أو شاة تَيْعر، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه، ثم قال: اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت". 

وثبت أيضاً من حديث أبي حميد عند أحمد في المسند والبيهقي في السنن الكبرى قوله عليه الصلاة والسلام: "هدايا العمال غلول"، لكن لو استأذن هذا المندوب الشركة التي كلفته بالشراء وأذنوا له بأخذ العمولة من البائع فلا بأس، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام