الأربعاء 26 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 13 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6351

حكم التلفظ بالنية للصلاة

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 481: عندما أبدأ بالصلاة أقول حرفياً الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله اللهم إني نويت صلاة الظهر (مثلاً) أربع ركعات لله تعالى الله أكبر.
لكنه وصلني إيميل عن أحد المواقع الإسلامية أنها من الأخطاء التي يقع فيها المصلي وأنه يجب أن نبدأ الصلاة فقط ببسم الله الرحمن الرحيم ونبدأ بتلاوة ما تيسر من القران؟
فأي الطريقتين صحيحة.


ج 481: الطريقة الصحيحة أن تصلي كما كان يصلي النبي عليه الصلاة والسلام فتتوضأ وضوءك للصلاة وتستقبل القبلة وتكبر ثم تقرأ الفاتحة ثم ما تيسر من القرآن دون أن تفعل ما ذكرت في سؤالك من الأقوال الغير مشروعة.

وبخصوص النية فلم يصح التلفظ بها للصلاة ولو كان التلفظ بها مشروعاً لعلمه النبي عليه الصلاة والسلام الرجل المسيء في صلاته ولكن ما علمه التلفظ بها وإنما قال له كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعاً: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وافعل ذلك في صلاتك كلها"(1).

 ولم يقل له إذا قمت إلى الصلاة فقل نويت أن أصلي صلاة كذا وكذا.

فيجب الالتزام بالسنة في جميع أحوالها لأن الإعراض عنها سبيل للزيغ والضلال.

قال الله تعالى: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ(2) أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"(3).

فالحاصل أن التلفظ بالنية في الصلاة كقول الرجل نويت أن أصلي كذا وكذا لا يجوز والتلفظ بها من الأمور المبتدعة في دين الله، وليست هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها سلفنا الصالح أو أهل القرون الثلاثة بل هي من المسائل التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً؛ في كون المشروع عدم التلفظ بالنية والله المستعان.
ــــــــــــــــــــــ
([1]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت (1/263 رقم 734)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها (1/398 رقم 397)] كلاهما من حديث أبي هريرة.
([2]) بلاء.
([3]) سورة النور، الآية (63).




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام