الأحد 16 رجب 1442 هـ || الموافق 28 فبراير 2021 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 43

إلى أي قرن ينتهي إطلاق لفظ (أثر) ؟

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 286: كما علمنا أن (الأثر) يطلق على الصحابي والتابعي إلى غير ذلك.
السؤال: إلى أي قرن ينتهي إطلاق الأثر، أي هل نستطيع أن نقول وفي الأثر عن ابن حجر ومن بعده من العلماء، أفيدونا مأجورين.


ج 286: الأثر ما أضيف إلى غير الرسول عليه الصلاة والسلام على أصح الأقوال ويضاف على المشهور إلى الصحابي وما دونه من أهل القرون الثلاثة لكون أهل الأثر هم من كانوا على الأثر اتباعًا وامتدحوا من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ويمتد ذلك من زمن الرسول إلى نهاية القرن الثالث الهجري عملًا بالأدلة الواردة منها ما أخرجه أحمد بإسناد حسن عن أبي هريرة أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس خير؟ فقال: "أنا والذين معي ثم الذين على الأثر ثم الذين على الأثر" ثم كأنه رفض من بقي([1]).

فالحديث ذكر الأثر في القرون الثلاثة ليس غير وما دونهم فهم أتباع.
فقوله: "والذين معي" هم الصحابة صغارهم وكبارهم.
وقوله: "ثم الذين على الأثر" هم التابعون.
وقوله: "ثم الذين على الأثر"هم تابع التابعين.

وهذا باعتبار أن أصغر واحد في كل طبقة غالبًا يموت عند نهاية القرن فيغلب على الصحابة أنه لا يبقى منهم بعد تمام مائة سنة هجرية إلا ما ندر.

ويغلب على كبار التابعين أنه لا يبقى منهم بعد تمام المائتين هجرية إلا ما ندر.

ويغلب على نهاية السنة الثالثة أي القرن الثالث أنه لا يبقى من التابعين سواء كانوا صغارًا أو كبارًا إلا ما ندر.

ولذا فيقال آثار وأقوال وما دونهم فيقال أقوال ليس غير ونحوها، المهم أن الأثر يطلق على أهل القرون المفضلة الثلاثة الذين مدحهم الرسول في غير ما حديث ومن ذلك ما سبق ومنها أيضًا ما أخرجه الشيخان من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"([2])، وهذا جوابنا من اصطلاحية حديثية وأما من ناحية اللغة، فالأثر عام لكل قول سبق، ولو لعالم من علمائنا المعاصرين الذين ماتوا عن قرب، إذ اللغة في هذا الباب أشمل، وبالله التوفيق.
____
([1]) أخرجه أحمد في مسنده [مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي هريرة رضي الله عنه (2/340 رقم 8464)] من حديث أبي هريرة.
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد (2/938 رقم 2508)]، ومسلم في صحيحه [كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (4/1964 رقم 2535)] كلاهما من حديث عمران بن حصين.




اقرأ أيضا



فايس واتساب تويتر تلغرام