إذا حاضت المرأة لأكثر من عادتها المعهودة ماذا عليها؟
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 337: امرأة عادة حيضها سبعة أيام، وإذا حاضت أكثر من ذلك فما حكمها وهل تصلى وتصوم، أفيدونا بذلك وجزاكم الله خيرًا.
ج 337: في هذه الحالة تعود إلى أوصاف الدم فإن كانت أوصافه أوصاف دم الحيض فهي حائض وإلا فمُسْتَحَاضَة.
وحاصل أوصافه من خلال الاستقراء والتتبع أنه: دم أسود له رائحة كريهة تعرفه النساء وغالبًا ما ينزل على شكل قطر فيه لون الاحمرار والاسوداد وفيه شيء من الدفء وعند بداية خروجه تحس المرأة بشيء من التوجع والألم.
وقد ورد في أوصافه أدلة عديدة ومن ذلك حديث عائشة رضي الله عنها: أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تُسْتَحاض، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن دم الحيض دم أسود يَعْرِفْ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي"(1) رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم والحديث حسن إن شاء الله.
فإذا تبين أن أوصافه أوصاف دم الحيض انقطعت عن الصلاة والصيام وهكذا تجري عليها أحكام الحائض لكون بعض النساء قد لا تنتظم عندها الدورة بين الحين والآخر، وبالله التوفيق.
___
([1]) أخرجه النسائي في سننه [كتاب الطهارة، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (1/113 رقم 221)] من حديث أم المؤمنين عائشة.