الأربعاء 3 ذو الحجة 1447 هـ || الموافق 20 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 5865

حكم شراء سيارة عن طريق بنك ربوي
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 692: أخت -عفا الله عنها- أقدمت هي وأهلها على التعامل مع بنك ربوي لشراء سيارة، وما زالوا يسددون الأقساط، ماذا عليها فعله الآن، وإن أتموا تسديد الأقساط فكيف يتصرفون في السيارة؟

ج 692: الذي يعاب على بعض إخواننا المسلمين أنه يعمل المحرّمات كالربا، ثم يسأل عن المخرج منه، وكان الأولى أن يسأل عنه ابتداءً، هل يحل له أن يعمله أو لا.

والحاصل: أن فعلهم لا شكَّ ربا، فإن قلنا لهم: توقفوا عن التسديد، فسيسحب البنك عنه السيارة، ويذهب ما دفعوه هدراً، وإن قلنا لهم: استمروا في التسديد، فمعناه أنهم مستمرون في فعل الربا.

والحل في هذه المسألة هو التسديد والتقريب؛ من باب قوله -صلى الله عليه وسلم-: "سددوا([1]) وقاربوا([2])"([3]).

لذا فعليهم الآتي:

أولاً: التوبة والاستغفار والندم على ما اقترفوا فعله.

ثانيًا: أن يستمروا في تسديد مبالغ البنك، ويستفيدوا من السيارة؛ لأنهم دفعوا قيمتها.

ثالثاً: إذا انتهوا من السداد الكليّ، فأنصحهم أن يبيعوها بما لا يزيد عن ما دفعوه للبنك، ويشتروا بدلاً عنها سيارة أخرى غيرَها، ولو أقل منها من حيث المميزات؛ لأنه لا ينبغي أن تبقى معهم خشية أن يبتليهم الله بسببها، لأنها كانت عن طريق بنك ربوي وبطريقة ربوية.

أما الأخرى التي استبدلوها فهي في الأصل من مالهم غير الربوي، لأن الله -عز وجل- يقول: "وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ"([4])، وبالله التوفيق.


[1] افعلوا السداد، وهو الاعتدال في القول والعمل، واختيار الصواب منهما.

[2] تقربوا من الغاية، ولا تفرطوا.

[3] أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل (5/ 2373 رقم 6099)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - باب لن يدخل أحدٌ الجنةَ بعمله (2/ 2171 رقم 2818)] كلاهما من حديث عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-.

[4] سورة البقرة: (279).




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام