طلقت امرأة طلاقا ثلاثيا وبانت بينونة كبرى من زوجها ولم تنقض عدتها فهل يجوز التقدم لخطبتها من وكيلها؟
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 436: طلقت امرأة طلاقا ثلاثيا وبانت بينونة كبرى من زوجها ولم تنقض عدتها فهل يجوز التقدم لخطبتها من وكيلها أم لا بد من انتظار انقضاء عدتها قبل التقدم لخطبتها؟
ج 436: لا بأس بالتعريض كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس حين طلقها زوجها أبو عمرو بن حفص آخر ثلاث تطليقات فأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم وقال لها: "فإذا حللت فآذنيني" ـ أخبريني ـ فلما حلت خطب عليها أسامة بن زيد مولاه فزوجها إياه(1).
أما أن يتقدم لها قبل انتهاء العدة فلا لعموم قوله تعالى: "وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"(2) وبالله التوفيق.
______
([1]) أخرجه مسلم في صحيحه [كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها (2/1114 رقم 1480)] من حديث فاطمة بنت قيس.
([2]) سورة البقرة، الآية (235).