الأربعاء 3 ذو الحجة 1447 هـ || الموافق 20 ماي 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6194

رؤيا منامية وتقصير في الحقوق

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 530: توفي والدي رحمه الله وجعل مثواه وإيانا جميعاً في الفردوس الأعلى بإذن الله، منذ عدة أشهر كان في حياته قد دفع ثمن أحد أقساط الجامعة لأختي من مبلغ  يدخره أحد إخوتي (كانت العائلة حينها تمر بأزمة مالية) وهذا الأخ قد جمع له المبلغ مما يعطيه له الوالد وجزء منه من أهل الخير (أخي فاقد الأهلية وعمره العقلي أقل من سنة أي غير طبيعي عقلياً تماماً ولا يعمل طبعاً وتخرجت أختي من الجامعة وتزوجت وتعمل والحقيقة أظن أن تصرفها في راتبها الشهري ليس كما تريد وهي قلبية تريد سداد المبلغ ولا حرية معها، وقبل فترة بعد وفاة الوالد حلمت به ورأته بصحة طيبة ومرتاح ويوصيها بقلة البكاء والحزن ورأته ممدد على سرير يريد النوم وتغيير إزار قميصه ولم يستطع فك زر الرقبة فساعدته في ذلك واستطاع تغير ملابسه وأيضًا سألها عنّي وعن أخباري وعن آخر مرة رأتني بها. انتهى حلم أختي أفيدوني جزاكم الله خيراً هل كانت الأزرار التي لم يستطع فكها إلا بمساعدتها له علاقة بالمبلغ الذي سحب من مال أخي المعاق (علمًا أن أبي لم يكن يقبل أكل المال الحرام وهو بحياته ملتزم بفرائض ديننا الحنيف وهو عاش عمره يعمل من أجل هذا المعاق وتربيته تربية صالحة وليستقل عن حاجة أي إنسان مادياً أو معنوياً وقد تزوج هذا الأخ بحياة الوالد وأنجب طفلة طبيعية والحمد لله) فهل السؤال له علاقة براتبي أنا (ولله الحمد زوجي رجل صالح وأصرف راتبي كيف أشاء)؟
وهل زرار الرقبة له علاقة بالأمانة ولماذا مع تغيير ملابسه بمساعدتها سأل عني بالذات رغم أن لي أختاً ثالثة وأخان آخران - علمًا بأنني بعد حلم أختي قد بدأت أدفع لهذا الأخ من راتبي كل شهر جزءاً وأنوي أن أسدد المبلغ كاملًا كما لو أن والدي قد اقترض المبلغ من إنسان غريب فما حكم الشرع فيما أفعل، وماذا عن حديث: "أنت ومالك لأبيك"؟ وجزاكم الله كل خير. 


ج 530: فك الأزرار عن رقبة الميت معناه انقضاء الدين ولعل هناك من قضى عنه ديناً مجهولاً ولعله دين هذا الصبي وأما حديث: "أنت ومالك لأبيك"(1) - فيعني أحقية الأب في أن يأخذ ما يحتاجه على قدر حاجته إن رفض الولد.
فالأصل بقاء مال الصبي في ذمة الوالد بعد موته.
والأخت التي فكت الأزرار لعلها سعت في سداده أو كانت تدعو له بخلاف ابنته السائلة فظاهرها التقصير قبل الحلم.
وسؤاله عنك يريد منك الدعاء له والسعي في سداد دين الصبي أو نحوه، ولم يأت في الرؤيا ذكر بقية الأخوات لعل ذلك بسبب كثرة دعائهن له وترحمهن عليه، وبالله التوفيق.
ــــــــــــــــــــــ
([1]) أخرجه أحمد في مسنده [مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمرو (2/204 رقم 6902)] من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام