جماعة من الصوفية نساؤهم يلبسن الجلباب
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 563: ظهرت في مدينتنا مجموعة من النساء يرتدين لباساً واحداً وهو الجلباب القصير نوعاً ما، وغطاء الرأس داخل الجلباب، وازدادت شهرتهن كثيراً لأنهن يعطين ندوات دينية ويشرفن على تحفيظ القرآن ويعملن أعمالًا خيرية كثيرة جدًا ويظهر عليهن التواضع الشديد كما كنت أحضر دروسهن وبعد ذلك قالت لي بعض أخواتي في الله أن هؤلاء صوفيات لديهن كثير من البدع ويتعلقن بمعلماتهن المسميات "بالآنسات" وفي نهاية المطاف يؤدي ذلك إلى الكفر.
فما حكم الذهاب إليهن مع حقيقة أن ما يفعلنه صحيح ولكن أكثر الناس في بلدتنا لا يعلمون بحقيقتهن؟
ج 563: عليك أن تسمعي كلام أختك فالأمر كما ذكرت وهن في الأصل ينتمين إلى جماعة صوفية تسمى بالقبيسيات نسبة إلى (منيرة قبيسي) السورية وهي خريجة كلية العلوم من جامعة دمشق ثم التحقت بكلية الشريعة وعيِّنت مدرِّسة علوم في إحدى مدارس دمشق، وإلى زمن دخولها كلية العلوم وكانت امرأة فاسقة لا تلتزم الحجاب الشرعي، وكان عمها من تلاميذ الشيخ أحمد كفتارو "مفتي سوريا" وهو الذي أشار عليها بالدخول في الطريقة النقشبندية الصوفية وأقنعها أن الطريق الوحيد للصلاح والحصول على رضوان الله وجنته هو الدخول في الطريقة النقشبندية فرفضت حتى غلبها شيطانها فوافقت فصارت أضل من عمها.
ومن عقائد هذه الجماعة الخاصة بالنساء القول بالحلول والوجود وتعظيم أئمة الصوفية القائلين بهذا القول كابن عربي والحلاج ومن كلام منيرة قبيسي: فقد عرف الحلاج الله حتى ذاب في حبه وعندما سألوه عمّا كان يخفي في ملابسه قال: (ما في الجبّة إلا الله)، وكذلك الشيخ محي الدين بن عربي لم يعد يعرف الفرق بينه وبين ذات الله حيث كان يقول:
أنا من أهوى من أهوى إنّا *** نحن روحان حللنا جسد
وهذه جماعة نسائية صوفية على الطريقة النقشبندية الفاجرة وقد سبق وأن فصلنا فيهن القول، وبالله التوفيق.