الأحد 10 شوال 1447 هـ || الموافق 29 مارس 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6914

معنى حديث: "يذهبُ الصالحون الأولُ، فالأولُ"

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


 س 233: ما صحة ومعنى الحديث التالي: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "يذهبُ الصالحون الأولُ، فالأولُ، وتبقى حثالةٌ كحثالة الشعير أو التمر، لا يباليهم اللهُ بالاً"؟


ج 233: الحديث صحيح، وقد أخرجه البخاري في صحيحه من حديث مرداس الأسلمي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث.

وفي لفظ للبخاري من حديث مرداس أيضاً: "ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله بالة".

والحثالة والحفالة بمعنى واحد، كناية عن سفلة القوم من العصاة ونحوهم، ولذا تطلق العرب: حثالة الشعير أو التمر ونحوهما على رذالته بمعنى الشيء الذي يُرمى ولا يُستفاد منه في مطعم أو قيمة.

ومعنى: "لا يباليهم اللهُ بالاً أو وبَالة" أي: لا يلقي لهم بالاً لأنه لا قيمة لهم نظراً لكونهم سفلة القوم وشرارهم.

والشرح العام للحديث يتلخص في: أن من علامات الساعة ذهاب الصالحين واحداً تلو الآخر حتى لا يبقى سوى شرار القوم وعليهم تقوم الساعة، فلا يرحمهم، ولا يبالي بهم على أي حال هلكوا، وهذا إخبار عن غنى الجبار سبحانه، وأنه لا ينقص من ملكه شيء بذهاب الصالحين لكونه غير محتاج لهم، كما لا يبالي بمن هم غيرهم من الأشرار.

وعلى كل حال ففي هذا الحديث الترغيب بالاقتداء بالصالحين، والحذر من طريق الأشرار الذين لا يزنون عند الله جناح بعوضة حيث لا يبالي الله بإهلاكهم لفسقهم وفجورهم ومعاصيهم وكفرهم، وبالله التوفيق.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام