الأربعاء 27 شوال 1447 هـ || الموافق 15 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    سلسلة مراجعات في الحقل الدعوي    ||    عدد المشاهدات: 6268

مسلم أو سلفي
ضمن سلسلة مراجعات في الحقل الدعوي
الحلقة (1)
بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني

 


النسبة للإسلام نسبة قرآنية شريفة لا يجهلها أحد من المسلمين لقول الله تعالى: "مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ".

لكن قد يسأل البعض ويقول لماذا نجد في مجتمعاتنا من يوصف بالسلفي؟

فالجواب أن هذا الوصف جاء متأخرا بعد القرون المفضلة وظهور أهل الأهواء والرأي بزمن، على اعتبار أن من كان على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف وهم الصحابة فهو سلفي ومن لم يلتزم بذلك فهو على غير هدي الإسلام الصحيح.

لكن قد يقول قائل لو التزمت بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف فهل يلزمني أن أصف نفسي بأني سلفي؟ الجواب لا.

فوصف الإسلام كاف لكل مسلم متدين موحد لأن السلفية لقب وليست حزبا قائما على قيادة وبيعة وإنما هي وصف لكل من التزم بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة رضي الله عنهم الذين التزموا بالكتاب والسنة.

لكن قد يقول قائل هناك أقوام وصفوا أنفسهم بالسلفيين يكثرون الغيبة والطعن في بعض المشايخ وكل من خالفهم ويتحزبون لبعضهم لبعض وقد يبنون طعونهم وتضليلهم وتبديعهم للمشايخ والناس بمجرد أخطاء او اجتهادات مستصاغة أو أوهام لا واقع لها؟

فالجواب أن هؤلاء ثلة ولا يمثلون السلفيين العقلاء الرحماء قاطبة وإنما هم شرذمة نسبوا أنفسهم للسلفية وهم عالة على المجتمع وعلى العلم وأهله وعلى منهج السلف، وهم يمثلون أنفسهم وتكتلهم الحزبي الذي ابتدعوه حتى وإن قالوا لسنا بحزبيين سواء كان تحزبهم لشيخ أو وطن أو حزب سياسي أو جماعة أو منهج او قول، لذلك أقول على عامة الأمة أن تلتزم بالكتاب والسنة كما كان الصحابة رضوان الله عليهم ولا يلزم أن يلقب الواحد منهم نفسه بالسلفي البته ويكفي أنه مسلم ملتزم بالكتاب والسنة.

وفق الله الجميع لطاعته، وألهمهم رشدهم.

حرر قبيل فجر يوم الأربعاء بتاريخ 21 ذي الحجة 1443هجرية، الموافق 20 يوليو 2022م بمدينة الرياض حرسها الله.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام